بعد الهزة العنيفة التي تعرض لها النظام الأسدي يقوم الآن بإعادة هيكلة مؤسساته، ومن تلك المؤسسات:
المؤسسة المشيخية التي تضفي على النظام الطائفي الباطني الشرعية!!!
وهذه المؤسسة لا يمكن أن تمنح الشرعية للنظام إذا لم تكتسب هي الشرعية من الناس!!!
والحل يكمن بعدة مناهج ومسارات ينتهجها النظام حالياً؛ ومنها:
- الفصل بين المسار العلمي والديني السياسي، فالملتصق بالباطنية يجب احترامه لعلمه، ولو كان التصاقه بهم فيه فساد عظيم في دين الناس!! وهو منهج دائم متبع عند النظام في الخلط بين الفن والسياسة، وبين الرياضة والسياسة، وبين الدين والسياسة بغرض تلميع نفسه بكل هؤلاء، بينما ذبابه الإلكتروني على النت يدعو للفصل بين هذه المتلازمات حتى يشرخ صفوفنا، ويسحب من يستطيع سحبه من المغفلين بيننا…
- تلميع رمز تاريخي ملتصق بالباطنية ليصبح نموذج “شيخ الباطنية” نموذجاً مألوفاً وغير قابل للاستنكار داخل المجتمع، ثم إكساب الشرعية من خلاله لجوقة حسب الله من أصحاب اللحى المستأجرة!!!
- إنشاء مجموعات مشيخية تدعي العلم، وأحياناً تدعي الثورية، وهدفها القيام بالخطوتين السابقتين!!
- عمل تشكيلات وتنظيمات من الذباب الإلكتروني المشيخي، وهي من جنسيات مختلفة؛ سورية ولبنانية وعراقية وبحرينية وكويتية، ويرافقهم ضابط مخابرات صِرف يدعي المشيخة ليراقب الحوارات على المجموعات ويوجه الحوارات والنقاشات على الخاص!!!
- هذه التشكيلات تنشط على محورين: محور المجموعات التي أسسوها هم، ومحور المجموعات التي أسسها غيرهم وينشطون فيها بصفة تشبيحية أو بصفة ثورية لتوجيه الحوارات فيها والسيطرة عليها أو على مسارات الأفكار التي تنحرك داخلها، ويحاولون حصار كل شخص يفسد عليهم نشاطهم، وأحياناً يحظرونه ويطردونه إذا ملكوا القوة لذلك!!
- فرغ فريقاً كاملاً للدراسات النفسية وقراءة التوجهات العاطفية للناس؛ ليقوم باستخدام السذج والبُسَطاء منا في تحقيق الأهداف السابقة!!
- يساعده في ذلك البيئة الخصبة التي زرعها النظام خلال نصف قرن، من: الضعف العلمي، وشيوع المتعالمين على النت، ونظام العبودية للأشخاص من المشايخ أو غيرهم. وبالتالي يدافع الناس ويهاجمون بعاطفة جارفة عن معبوديهم قبل الحرب، مع تحييد كامل للعقل في ذلك!!
لنرجع من جديد بعد الترويض والتدجين لسياسة القطيع: بايعت شيخي، وشيخي بايع شيخه الملتصق بالباطنية أو جامله على أقل تقدير، وشيخ الباطنية بايع الأسد لاعتقاده بأنه حاكم مسلم!!!
وعليه فالخلاف اجتهادي عند هؤلاء القطيع الذي يدور حيث يلفته ربه وسيده الباطني!!!