قالت ابنتي الصغيرة: لماذا لا نذهب لبيتنا الكبير ونلعب بألعابنا؟!!
فقلت لها: هناك كلب ينبح يتمسك به كل العالم، فنحن ممنوعون من الدخول حتى يجدوا حلاً لهذا الكلب!!!
فقالت: فلماذا لا نرى فلاناً منذ زمن؟!!
فقلت لها: بجانب بيتهم جرو ينبح، ونحن ممنوعون من لقياه حتى يجدوا حلاً لهذا الجرو!!
فقالت: يا أبي؛ هل أنت تخاف من الكلاب أم لا تحبها؟!!
فقلت لها: يا ابنتي؛ الكلاب هم أصحاب القرار في هذا الزمان، وقومنا نصفهم يخافها، والنصف الآخر يتشوش فكره بصوت الكلاب فيتخذ قرارات خاطئة بسبب ذلك!!
فقالت: ولماذا لا يقتلونها؟!!
فقلت: لقد أمرنا الله بحفظ حقوق الحيوان، فإذا صار مصعوراً وضعناه في دار لرعاية الكلاب، ثم ما فائدة قتله إذا كان سيُخرج كلباً مثله؟!! لكن هذا كله إذا كان القرار بيدنا وليس بيد الكلاب، فنسأل الله أن يعطف قلوب الكلاب علينا لتحفظ لنا حقوقنا.. بل مصيبتنا في هذا الزمان أن أصوات الكلاب صارت مسموعة ولها وزن عند البشر وتؤثر في قراراتهم…
لم تفهم شيئاً ولله الحمد، وضحكت بقهقهة غريبة توحي أنها تعجبت من العلاقة العجيبة والتأثير المتبادل بين الكلاب والبشر، وهزت رأسها ومضت!!
رسالة لطيفة لمن في قلبه مثقال ذرة من تأيد لفرعون الباطني ولمشايخه ومطبليه وجوقته وحميره ولاعبيه ووووو:
تذكروا أن عقول أولادنا تعمل، بينما أنتم تربون دواباً مثلكم!!