كيف تتحول من شيخ باطنية إلى عالم مرابط على أرض الشام؟

الفرق بين شيخ الباطنية والشيخ المرابط على أرض الشام هو شعرة دقيقة يجب إدراكها، حتى لا نضل من حيث نظن أنفسنا على الحق:

  1. عليك بتقوى الله وإخلاص النية في الحفاظ على الوجود السني وتقويته.
  2. إضمار التبرؤ من الباطنية، حتى لا يدخل حبهم أو الولاء لهم في قلبك مقدار شعرة؛ فالحب والتبرؤ هو الشعرة التي تفصل بين شيخ الباطنية والعالم المرابط بين الباطنية.
  3. احذر من الميل القلبي لهم لتحصيل مصالحك أو الظفر بشيء من أمر الدنيا.
  4. لا تبتئس لذم الناس لك بسبب قربك من الباطنية، بل ينبغي أن تفرح لذلك؛ فأنت جاسوس لمصلحة أمتك بين الباطنية، وتتقرب إلى الله بإنقاذ الناس الذين غفل قلبهم من براثن الباطنية، وذم الناس لك فيه بضعة فوائد لك وللأمة:
    • هذا يعني أن الناس يدركون فساد الباطنية ويعدونها منكراً.
    • التقرب للباطنية بإخلاص والولاء لهم هو خيانة لله والرسول، ويجب عليك إشاعة هذه الفكرة سراً، ويجب علينا إشاعتها علناً، والدور الذي تقوم به سراً لا يعلمه أحد إلا الله، فمدح الناس لك يعني أن الخيانة لله والرسول أصبحت معروفاً، ويعني أن عوام الناس يقدمون ولاءهم للباطنية بإخلاص وليس لخدمة دينهم. وواجبك أن تبتئس لهذا.
    • ذم الناس لك يحميك عند الباطنية فلا يبطشوا بك، فتستطيع إكمال مهمتك على أكمل وجه دون عوائق، كما تفعل الدول من ذم جواسيسها ليشتد عودهم في بلاد عدوهم.
  5. وظيفتك العلنية تجعل وظيفتك أخطر من الجاسوس، فذاك لا يعلم به أحد، وأنت قدوة للناس، فإذا تأسوا بك في التقرب للباطنية، ولم يدركوا أنك تقترب ولا تتقرب، فستكون فتنة عظيمة على الناس، وسيكون ضررك على دين الناس أعظم من نفعك لهم، فحينئذ:
    • وكِّل غيرك فيما تقوم به من أعمال دينية،
    • واعتزل فترة تحت ذريعة التأليف أو العبادة أو العلاج أو غيره حتى تتأكد من تمكنه في وظائفه،
    • ثم هاجر إلى بلد آخر،
    • ثم تبرأ من الباطنية علناً وبيِّن أن قربك منهم كان لغرض الحفاظ على الوجود السني ونصرة أهل السنة والجماعة، وليس تقرباً منهم معاذ الله تعالى.

وأكرر بما بدأت به: اتق الله واحذر أن تكون سبباً لفتنة الناس في دينهم، فتحمل أوزارهم فوق أوزارك…

Advertisements

اكتب رداً