ضخامة الكارثة، وتفشي الجهل، وتعالي بعض الناس عن الإعتراف بجهلهم؛ كل ذلك نتج عنه:
- الانتقال من أقصى الشرق المتطرف وإفراطه إلى أقصى الغرب المُفَرِّط والمميع…
- والعكس…
فعندما كنا نقول: إن اقتلاع فرعون سوريا من جذوره سيكلفنا الغالي والرخيص لم يسمع لنا أحد…
واليوم يستشهدون بأقوال الأبالسة في ذلك كالبوطي وأبي الغلق البيانوني، ويقولون:
عذراً إبليس، فقد كنت مُحِقاً في نصيحتك وأسأنا فهمك!!!
لم يكن اعتراضنا على هؤلاء في تحذيرهم من كارثة تحدي فرعون، ولكن اعتراضنا في تشبيه جيش الأسد بالصحابة كما فعل البوطي، وفي الدفاع عن فرعون وتأيد قتله للناس وتأييد استعانته بروسيا في إبادة البشر كما فعل أبو الغلق البيانوني!!!
فلا تقفوا في وجه بشار ولا تتحدوه ولا تثوروا عليه، ولكن لا تنتكسوا على أعقابكم وتجلسوا في أحضانه وتصغوا لمشايخه إذا اسودت الدنيا في وجهكم!!!
وذات الشيء عندما دعونا الناس لتبني العموميات المتفق عليها وترك الخطاب الإسلامي إعلامياً وظاهرياً فقط في المرحلة الراهنة، فلم تسمعوا لنا:
- وأصررتم على الخطاب المتطرف الخارج عن تشريعات الإسلام،
- ثم أنتم اليوم تنتكسون على أعقابكم وتهربون من فكر السلفية الجهادية المتطرف إلى العلمانية التي ارتبطت في عالمنا العربي بالإلحاد!!! بل وأصبحتم تروجون لها وتفتون شرعاً بإباحتها مطلقاً وووو!!!
وأصبحتم تقولون:
عذراً إبليس؛ فقد أسأنا فهم نصيحتك!!
يا رب لا تمتحنا بما لا نطيق، واحفظ لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، ولا تمتحنا فيه يا أرحم الراحمين…