قراءة في كتاب: النظرية الحركية في السياسة الشرعية

النظرية الحركية في السياسة الشرعية

عنوان الكتاب: النظرية الحركية في السياسة الشرعية.

المؤلف: د. محمد النوباني.

مقاس الكتاب: A4 = 29.7×21 سم.

عدد الصفحات: 216 صفحة.

الغلاف: ورق مقوى مسلفن ملون.

الناشر: دار النداء – إسطنبول، والكتاب من إصدارات هيئة علماء فلسطين في الخارج.

الطبعة: الأولى (2016م).

 

الكتاب في تمهيد وأربعة عشر فصلاً، ويتميز برجوعه الكثيف للنصوص الشرعية من الكتاب والسنة، وكانت المباحث الأولى للكتاب عامة وغزيرة بالنصوص، ومثلت أساساً تأصيلياً متيناً للمباحث التالية.

وقد لخصت المباحث التي تضمن أفكاراً ومفاهيم ومعاني جديدة، وهذا لا يعني عدم أهمية المباحث التي لم أقم باختصارها، بل على العكس، فهي تضمنت دراسة مستفيضة مستندة للكتاب والسيرة وسنة الخلفاء الراشدين في الاستدلال والاستنباط، والتي بنى عليها المؤلف أفكاره في المباحث التي لخصتها هنا.

فهذه الخلاصة لا تغني عن أهمية قراءة الكتاب كاملاً والاستفادة من آليات العمل التأصيلي في العلوم المعاصرة.

وفيما يلي خلاصتي للكتاب:

مقدمة المؤلف:

ركز فيها على أن فهم السنن الكونية والسير على سننها فريضة شرعية.

التمهيد:

وتضمن مجموعة من الأفكار:

طبيعة الخريطة: بناء تصور واضح لمرجعية القرآن والسنة والسيرة النبوية والخلافة الراشدة في الحياة السياسية بمحاورها المختلفة؛ للخروج من فوضى الاستدلال والاستشهاد التي قادت الأمة إلى فوضى المشاريع الإسلامية.

المرجعية الشاملة للحياة السياسية للأمة: وهي القرآن الكريم، وواقعه التطبيقي في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين. وذلك بالرصد الدقيق لتغير بعض الأحكام وتبدلها بانتقال الدعوة الإسلامية من مرحلة إلى مرحلة.

الفصل الأول: تعريف النظرية الحركية في السياسة الشرعية:

وتضمن مجموعة من التعاريف: النظرية، والحركية، والسياسة، والشرعية، والسياسة الشرعية، والنظرية الحركية في السياسة الشرعية.

وسأقتصر في هذه الخلاصة على التعريفات الاصطلاحية لبعضها:

النظرية السياسية: هي بناء فكري مركب يستخدم كمحاولة بحثية للتوصل إلى القوانين والقواعد التي تحكم الحركة والتفاعلات السياسية المختلفة الداخلية أو الخارجية.

الحركية: هي استعداد المصادر للحركة مع الواقع وتطويعه، وصلاحية تطبيقها في مختلف الظروف والملابسات في الزمان والمكان.

السياسة: ذكر المؤلف عدة تعاريف لها، ثم مال إلى تعريفها بأنها: علم يتعلق بكل مظهر من مظاهر وآليات وأنشطة الحياة الاجتماعية، بصرف النظر عن مصدر هذه الأنشطة، أو طبيعة الأساليب المستخدمة في التعبير عنها.

ثم ذكر المؤلف أن مصطلح السياسة لم يرد في القرآن الكريم، وإنما ورد ما يعبر عنه، وهو “الأمن والخوف”.

ثم عرف السياسة بعد ذلك بأنها: إدارة الأمة في حالاتها المختلفة ما بين الأمن والخوف والقوة والضعف وفق دلالات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

ونجد أن المؤلف في التعريف الذي مال إليه وفي التعريف الذي استنبطه مال إلى الاتجاه الحركي الاجتماعي الذي يوافق اتجاه المؤلف واتجاه الكتاب، وهذا الاتجاه هو الأمن الاجتماعي، وهو النظام المتطور القادم لإدارة العالم في المرحلة القادمة.

ومع أن المؤلف عرف “النظرية الحركية في السياسة الشرعية”، إلا أنني لا أوافقه في ذلك؛ لأن الحركية هي عملية مرنة ومتداخلة مع مجموعة من التغيرات، وهذا ظاهر في تعريف كل كلمة منفردة.

الفصل الثاني: تأصيل الحركية في المصادر المرجعية الإسلامية في القرآن والسنة واتفاقات الراشدين:

وقد تضمن هذا الفصل مجموعة كبيرة من النصوص والأدلة والإثباتات الدامغة على فرضية الطاعة والاتباع للمرجعية، وكان ذلك من خلال المباحث والمطالب التالية:

المبحث الأول: الحاجة إلى اتفاق على مرجعية القرآن الكريم في العمل الإسلامي وخطورة الانحراف عنه:

  • المطلب الأول: خطر غياب الرؤية المتكاملة للمشروع الإسلامي.
  • المطلب الثاني: شكل العلاقة مع المرجعية.
  • المطلب الثالث: أوصاف القرآن الكريم كمرجعية.
  • المطلب الرابع: نتائج التمسك بالمرجعية:

نتائج التمسك بالمرجعية

  • المطلب الخامس: أوجه الانحراف عن المرجعية.
  • المطلب السادس: نتائج الانحراف عن المرجعية:

نتائج الانحراف عن المرجعية

  • المطلب السابع: وقفة مع سورة الإسراء.

المبحث الثاني: مرجعية السنة النبوية في الحياة السياسية.

المبحث الثالث: مرجعية الخلافة الراشدة في الحياة السياسية:

أصول المرجعية في الحياة السياسية

المبحث الرابع: العلاقة بين المصادر المرجعية والحاجة إلى النظر والاجتهاد:

تلك العلاقة تستلزم منا أن ندرك خصائص تلك الأصول والمصادر المرجعية، وهذا ما ستتم معالجته في الفصل القادم بإذن الله.

الفصل الثالث: خصائص الأصول المرجعية وشموليتها:

المبحث الأول: الخصائص التي يجب أن تتوفر في آية مرجعية لكي تكون صالحة للتطبيق.

المبحث الثاني: الخصائص المميزة للمرجعية الإسلامية.

خصائص الأصول لتكون صالحة للتطبيق

وقد سلط المؤلف الضوء على خصيصتين من بين هذه الخصائص، وذلك لطبيعة الدراسة وهدفها، وهما: الشمولية، والحركية.

الفصل الرابع: محاور العملية السياسية:

المبحث الأول: محاور العملية السياسية عند الغرب.

المبحث الثاني: محاور العملية السياسية عند الفقهاء.

المبحث الثالث: محاور العملية السياسية الخمس:

وقد اكتفيت بنقل ما كتبه المؤلف في هذا المبحث؛ لأنه يمثل أفكار المؤلف والمحتوى الإبداعي لهذا الفصل:

محاور العملية السياسية

والملفت للانتباه في هذا المبحث هو التعامل مع الكتل والجماعات داخل المجتمع بطريقة إيجابية واقعية تحترم وجودها كمكون طبيعي داخل المجتمع.

الفصل الخامس: القرآن الكريم: شموليته، وأدلة كونه مرجعية:

المبحث الأول: شمولية القرآن.

المبحث الثاني: مرجعية القرآن الكريم في الحياة السياسية.

المبحث الثالث: الخطوط العامة الرئيسية للعلمية السياسية في القرآن الكريم:

ذكر المؤلف أن القرآن تضمن خطوط عامة رئيسية للحياة السياسية في الإسلام ذكرها، وأخرى تفصيلية دقيقة أشار إليها إشارة فقط على سبيل التدليل.

الخطوط العامة الرئيسية للحياة السياسية في الإسلام

الفصل السادس: حركية القرآن الكريم:

المبحث الأول: المقصود بالحركية.

المبحث الثاني: حركية القرآن الكريم في مرحلة النزول الأول.

المبحث الثالث: المدخل العلمي لفهم الحركية:

  • المطلب الأول: التفسير الموضوعي.
  • المطلب الثاني: المحكم والمتشابه.
  • المطلب الثالث: المفردة القرآنية ونفي الترادف في كتاب الله.

المبحث الرابع: التفريق بين النزول والتنزيل:

وهذا المبحث هو تمهيد للفصلين التاليين، وقد ضمنت في هذه الشجرة محتويات العناوين للفصلين ليتصور القارئ مجمل مضامينهما:

حركية القرآن الكريم

الفصل السابع: فقه النزول:

المبحث الأول: المقصود بفقه النزول.

المبحث الثاني: الصفات الحركية للقرآن الكريم في مرحلة النزول الأول:

  • المطلب الأول: أسباب النزول.
  • المطلب الثاني: جو النزول.
  • المطلب الثالث: تفريق نزول القرآن.
  • المطلب الرابع: الوحي المتصل:

أي: حاضراً متصلاً بحياة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؛ يصحح سلوكهم، ويعالج مشكلاتهم، ويجيب على تساؤلاتهم، ويوضح لهم الطريق، ويكشف لهم العدو، ويحذرهم من الكمائن.

الفصل الثامن: فقه التنزيل:

المبحث الأول: المقصود بفقه التنزيل.

المبحث الثاني: الصفات الحركية للقرآن الكريم في فقه التنزيل:

  • المطلب الأول: أسباب التنزيل:

أسباب التنزيل

الفرع الأول: السنن والقوانين.
الفرع الثاني: القصص.
الفرع الثالث: الأمثال.
الفرع الرابع: النصوص الإخبارية.
الفرع الخامس: الأحكام والتوجيهات.

  • المطلب الثاني: التبديل.
  • المطلب الثالث: الروح.

الفصل التاسع: السنة والسيرة النبوية؛ شموليتها وأدلة كونها مرجعية:

المبحث الأول: شمولية السنة والسيرة النبوية.

المبحث الثاني: السنة معيار التطبيق.

الفصل العاشر: حركية السيرة النبوية:

المبحث الأول: عناوين المراحل الست في السيرة النبوية:

المراحل الست في السيرة النبوية

المبحث الثاني: المحاور السياسية الخمس في مراحل السيرة النبوية الست:

المحاور السياسية الخمس في مراحل السيرة النبوية الست

المبحث الثالث: موقع السيرة النبوية في الاستنباط السياسي:

خطوات الاستنباط السياسي من السيرة النبوية:

  • أولاً: النظر إلى السيرة النبوية على أنها مرجعية شاملة، وتقسيمها إلى مراحل سياسية حسب طبيعة معطياتها.
  • ثانياً: النظر في هذه المراحل واستخراج الخصائص العامة لكل منها في كل محور من محاور العمل السياسي.
  • ثالثاً: النظر إلى الواقع الذي تحياه الدعوة المعاصرة، واستخراج خصائصه العامة في المحاور الخمس المبينة للعملية السياسية، ورصد هذه الخصائص بدقة وتؤدة.
  • رابعاً: رصد المقاربات بين خصائص الواقع المعاش الذي تواجهه الدعوة وما يناسبها ويشابهها من مراحل السيرة النبوية.
  • خامساً: النظر فيما نزل من الآيات في كل مرحلة من مراحل السيرة، وتحليل التوجيه والخطاب الرباني للجماعة المسلمة في حينه بما يتناسب مع خصائص المرحلة، وتصنيف ذلك على حسب المحاور الخمسة للعملية السياسية.
  • سادساً: يقارب الباحث ليحدد أين يقع من مراحل السيرة النبوية ليستخرج منها الاستراتيجيات والمنهجيات في المحاور الخمسة.

المبحث الرابع: الأفعال النبوية السياسية.

الفصل الحادي عشر: الخلافة الراشدة، وأدلة كونها مرجعية:

المبحث الأول: قيد التوجيه النبوي.

المبحث الثاني: قيد الاختصاص.

قيد الاختصاص في الخلافة الراشدة

المبحث الثالث: قيد الإجماع السياسي:

ضوابط تنزيل الخلافة الراشدة

الفصل الثاني عشر: علاقة النظرية بعلم الأصول:

المبحث الأول: آلية التعامل مع قواعد علم الأصول:

يقول المؤلف: “مصادرنا المرجعية المعتمدة في العملية السياسية تتمثل في: القرآن الكريم، والسنة والسيرة النبوية، وإجماع الخلفاء الراشدين الذي أطلقنا عليه الإجماع السياسي، والقياس الذي قيدناه بقيد المرحلة أو الغلاف الزمني للمرحلة. أما المصادر المرجعية الأخرى المختلف فيها، فقد قيدناها بالغلاف الزمني للمرحلة”.

المبحث الثاني: قيد المرحلة:

هو مراعاة علة الفعل السياسي الذي وقع في عصر السيرة النبوية، مع إضافة قيد الغلاف الزمني للمرحلة السياسية التي حدث فيه؛ كي يصح تعدية حكم الأصل إلى فرعه؛ لأنه يصعب فهم الحدث السياسي من غير النظر إلى قيده المرحلي المتعلق به.

وبهذا يسهل علينا تنزيل النصوص على الحدث السياسي المعاصر، ثم محاولة معالجة هذا الحدث بما يتناسب ومرحلته السياسية، على ضوء المنهج النبوي في تطبيقه.

الفصل الثالث عشر: الاستنباط السياسي:

المبحث الأول: تعريف الاستنباط.

المبحث الثاني: الاستنباط أداة التطبيق:

قال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 82-83].

أخذ المؤلف من هاتين الآيتين مجموعة من الدلالات كان أبرزها:

إن الباحث في القرآن الكريم لن يجد فيه مصطلح “السياسة”، لكن المتأمل في القرآن الكريم سيجد فيه ما يعبر عن مدلول هذا المصطلح بما هو أكثر شمولية وعمقاً، وهو مصطلحي “الأمن والخوف”، وهما لفظان يدلان على إدارة واقع الأمة السياسي بحالات الأمة المختلفة من حيث الاستقرار وعدمه.

والعلم هنا كامنٌ لأهل الاستنباط من أولي الأمر منهم.

وحتى تتم حركة التدقيق والتصحيح لمسار الكتلة الإسلامية لابد من إنشاء بعض المؤسسات المهمة لضمان سير العملية السياسية بشكل سليم:

  1. هيئة الاستنباط.
  2. محكمة المرجعيَّة: التي لها كلمة الفصل في حال اختلاف أهل الاستنباط مع أيٍّ من التشكيلات الأخرى داخل الكتلة الإسلامية.
  3. معهد الاستنباط: الذي سيكون المحضن التربوي العلمي الرافد لأهل الاستنباط.
  4. فريق رفع الكتلة السياسية: الذي يشرف على دراسة الكتلة المسلمة وتوصيف واقعها لمطابقتها مع ما يقابلها من مراحل السيرة النبوية.
  5. هيئة رفع الواقع السياسي (مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية): لدراسة الواقع السياسي وحركة الكتل والتشكيلات التي تحيط بالمشروع الإسلامي.
  6. وحدة توزيع المهام على المخلصين من الأمة الإسلامية: بمنهجية علم الاجتماع السياسية ومدرسة الصحابة؛ لتوزيع الأعباء، وتوسيع دائرة المشاركة الفاعلة، وتحويل الكتل الإسلامية من المواجهة والاختلاف إلى التخصصية والائتلاف.
  7. وحدة دراسة فقه الصراع: التي تدرس كل عدو بخصائصه المستقلة واستراتيجياته الموصوفة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من خلال فقه الصراع وعلم الاجتماع السياسي.
  8. الوحدة التربوية: التي تضبط محاور التربية والتوجيه للكتلة المسلمة استنباطاً من المراحل الست للسيرة النبوية، وما تنزل بها من نصوص القرآن الكريم في التوجيه التربوي والبناء العقدي.

المبحث الثالث: صفات أهل الاستنباط السياسي:

  1. بالغ عاقل.
  2. سليم الاعتقاد.
  3. عالماً بالمرجعية، وهي القرآن والسنة من حيثيات عديدة [ذكرها المؤلف].
  4. على دراية تامة بمحاور العملية السياسية الخمس.
  5. على اطلاع واسع بالمراحل السياسية النبوية الست وعصر الخلافة الراشدة.
  6. أن يُعطَى من الصلاحيات والنفوذ ما يجعله من صانعي القرار وأصحاب الكلمة المسموعة.
  7. يمتلك صفاتٍ شخصية تؤهله للتأثير والإقناع والقدرة على التحليل.
  8. من أهل السبق والفكر لا من أهل التقليد.
  9. على اطلاع واسع بالواقع السياسي، وعنده قراءة سياسية عالية.

وحتى نضمن تحقق هذه الصفات لابد لنا من إنشاء “معهد الاستنباط”؛ لإعداد المؤهلين لعملية الاستنباط السياسي.

المبحث الرابع: إدارة عملية الاستنباط:

ضبط حركة الكتلة بحركة النص الشرعي

وفي فقه الصراع قسم المؤلف البشر إلى معسكرين:

فقه الصراع

المبحث الخامس: توزيع المهام والأدوار على الأمة:

وتكون بمنهجية علم الاجتماع السياسي كما سبق، ويجب أن ندرك أن المهام نوعان: مهام محورية ومهام فرعية:

توزيع المهام والأدوار

وقد ذكر المؤلف مجموعة من النماذج الرائعة لتوزيع المهام على الصحابة رضي الله عنهم:

  • حذيفة بن اليمان: الأمني.
  • خالد بن الوليد: العسكري.
  • حسان بن ثابت: الإعلامي.
  • عبد الرحمن بن عوف: الإنفاق والبذل والتمويل الاقتصادي.
  • سعد بن معاذ ومدرسة النصرة.
  • أسعد بن زرارة: الجندي المجهول للتمكين في المدينة.
  • مصعب بن عمير: الداعية المعلم.
  • أبو ذر الغفاري: الزهد.
  • ابن عباس: مدرسة التفسير والتأويل.
  • أبو هريرة: مدرسة الحديث والرواية.
  • ابن مسعود: مدرسة علوم القرآن.
  • الخلفاء الراشدون: مدرسة القيادة السياسية.
  • العبادلة الخمسة: مدرسة الاستنباط.

وهذه الأمثلة تمثل لنا شكلاً من أشكال إدارة المهام المحورية في الأمة، لكن من لم يستطع أن يقوم بإدارة مهمة محورية في الأمة فعليه أن يقوم بإدارة مهمة فرعية واحدة على الأقل لتشكيل نسيج كامل لحركة الكتلة المسلمة في الأمة.

ثم ذكر المؤلف نماذج لبعض المهام الفرعية التي قام بها الصحابة رضي الله عنهم وكان لها أثر كبير على الأمة.

المبحث السادس: دور العقل مع شمولية النص:

دور العقل مع شمولية النص هو دور تكامل لا دور تنافر، فالعقل هو الآلة التي يستطيع بها الإنسان أن يدرك كون النصوص شاملة لكل أجزاء العملية السياسية بالتركيب والتحليل والشرح والتنزيل، ففهم دلالات شمولية النصوص معتمدة أساساً على إعمال العقول لا إهمالها.

ويكفي أن نقول: إنَّ عملية الاستنباط تحتاج إلى مجهود عقلي ضخم، وتفكر وتأمل عميقين لا يكمنان إلا عند أهل الاستنباط.

الفصل الرابع عشر: فقه التمكين:

المبحث الأول: فقه الرشد:

وما يقتضيه الرشد هو حسن التصرف، واتخاذ الموقف المناسب في الظرف المناسب.

والله تعالى لن يدفع لنا حقنا الموعود بالنصر والتمكين والاستخلاف حتى يأنس منا الرشد، ولذلك رسم الله لنا الطريق الذي نكون فيه قد حققنا شروط الرشد وسلوكاً؛ قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور: 55-56].

المبحث الثاني: فقه التمكين:

هذا المبحث هو النتيجة وهو خلاصة الكتاب في ذات الوقت:

فقه التمكين

الخاتمة:

يقول المؤلف:

“ما كان هذا الكتاب إلا بداية لدراسة خصائص هذه الحركية، والعمل على ضبط حركة الكتلة المسلمة بحركة النص الشرعي… وما هو إلا عرضٌ للعناوين الرئيسية للنظرية، وتحت كل عنوان من هذه العناوين تفاصيل كثيرة تحتاج إلى رسائل مستقلة، وقد رأينا أن الأولوية للعمل على النهوض بالمشروع السياسي الإسلامي يجب أن تكون منصبة على إنتاج المشاريع التالية:

  1. مشروع التفسير السياسي للقرآن الكريم.
  2. مشروع القراءة السياسية للسيرة النبوية.
  3. مشروع القراءة السياسية لمرحلة الخلافة الراشدة.

هذه المشاريع الثلاثة هي التي يتم العمل عليها الآن ضمن فريق بحثي متخصص… لعلها أن تكون البداية والنواة التي سينطلق منها المشروع الإسلامي…

ثم تكون خلافة على منهاج النبوة..

هذا الحلم الذي يراود كل مخلص لهذا الدين… وأول مراحل تحقيق هذا الحلم هو إنتاج المنهاج النبوي بكمالاته وبرنامجه التطبيقي العملي.

وإدراك منهاج النبوة بكمالاته هو شرط نزول الخلافة، وليست الخلافة من ستأتي بمنهاج النبوة… قال صلى الله عليه وسلم: إن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه”.

ثم أورد المؤلف بعد ذلك مسرداً بمصادر ومراجع الكتاب…

والحقيقة أن هذه الخلاصة تمثل جهدي واجتهادي في الاختصار، ولا تمثل حقيقة هذا العمل الضخم، ولكم نحن بحاجة لدراسات فكرية وسياسية معمقة كهذه التي قدمها المؤلف جزاه خيراً، فهي تخفف السطحية والسذاجة السياسية التي تعيشها أمتنا اليوم.

اكتب رداً