لاحظت من خلال التعليقات على منشوري السابق “تركيا هل هي دولة علمانية أم دولة إسلامية؟!!” أن بعض الناس لا يمييز حتى الآن بين الدولة الإسلامية ودار الإسلام، وفيما يلي بعض الفروق بين الكيانين:
1- مفهوم الدار هو مفهوم إسلامي، بينما مفهوم الدولة هو مفهوم معاصر التصق بأذهان الناس ولا لوجود له في النصوص ولا في كتب الفقهاء، وهو من إفرازات تفرق المسلمين وتفككهم.
2- الدولة مرتبطة بحدود، بينما دار الإسلام هي اصطلاح تصنيفي للدول، فهي أعم من الدولة.
3- لا تكون الدولة إسلامية إلا إذا كانت مؤسستها تحكم بالشريعة الإسلامية، أما دار الإسلام فيكفي فيها تواجد الشعائر الإسلامية الظاهرة لنطلق عليها هذا الوصف، ويمكن أن تكون خلافة فنسميها أيضاً دار إسلام.
4- الدولة الإسلامية قد يحكمها عدل أو باغي أو خارجي (مسلم)، ودار الإسلام قد يحكمها ما سبق، وقد يحكمها منافق، أو مؤمن يخفي إيمانه، وقد يحكمها كافر فيكون شعب هذا الكيان آثمون.
5- الدولة الإسلامية تكون آثمة إذا لم تتوحد مع باقي الدول الإسلامية لتشكيل الخلافة، أما دار الإسلام فهي تشمل الحدود العامة لمؤسسة الخلافة التي يأثم المسلمون إذا لم يصلوا إليها في توحدهم، ولا فرق إذا توحدوا بصورة فدرالية أو كونفدرالية أو أي صورة أخرى للتوحد.
والله أعلم…