نسبة التردد إلى الله بين الطعن في النص والطعن في ذات الله !!!

بعض الناس يقرأ النص بعقله القاصر الناتج عن عدم تخصصه، فينتج عن ذلك أحد أمرين لا ثالث لهما:
1- إنكار النص.
2- الطعن في الدين.
ثم تتكرر القضية مرات ومرات في كل شيء لا تدركه العقول القاصرة لهؤلاء.
ويصرون على طرح القضايا بأسلوب القطع أو السخرية والاستخفاف.
فيقولون:
1- الحديث ضعيف وموضوع ومنكر. نقطة وانتهى. مع أن هذه المصطلحات متعارضة ولا تجتمع.
2- هل الله يتردد؟ هل الله يكره؟ هل يخدع؟ هل يمكر؟
ولا يكلف خاطره أن يقول:
ما معنى الحديث أو الآية؟
لأنه فتىً معلٌَم كأبيه وعمه وجده الملهمون المعصومون الذين يحظرون كل من يخالفهم الرأي، وربوا أولادهم على ذات الطريقة في الاستعلاء عند طرح قضايا تتعلق بالذات الإلهية.
أما ما يتعلق بقضية التردد، فقد قال ابن تيمية:
“الرب مريد لموته لما سبق به قضاؤه، وهو مع ذلك كارهٌ لمساءة عبده، وهي المساءة التي تحصل له بالموت، فصار الموت مراداً للحق من وجه، مكروهاً له من وجه، وهذا حقيقة التردد، وهو أن يكون الشيء الواحد مرادًا من وجه، مكروهًا من وجه، وإن كان لا بدَّ من ترجح أحدِ الجانبين”.
فهو تردد مقيد، وكناية مجازية عن حب الله للعبد المؤمن، وإلا فإن الله قد قبض روحه.
وليس هذا كتردد المخلوق الناشئ عن الشك في القدرة، أو في المصلحة، أو في العواقب والمآلات.
ولهذا لا يوصف بالتردد لا مطلقاً ولا مقيداً، إلا بذات لفظ النص، دون تبديل في الصيغة أو الزمن.

اكتب رداً