في بداية الأزمة كثرت الأناشيد والأهازيج والرسوم المتحركة والبرامج الساخرة،
وكان ناشطو الخارج يخونون كل من يدعو للتمهل وكل من يدعو للتحرك ببطء وبخطوات مدروسة،
فكانوا يسرعون في مرحلة تقتضي البطء…
وعندما دخلنا في دوامة نزيف الدم التي تقتضي استنفار كل الطاقات والإسراع لتقليل الدم النازف،
عندما دخلنا في هذه المرحلة تباطؤوا،
وسكتت الأصوات،
وتوقفت التبرعات،
وانشغل المنشدون بما هو أهم،
وتعثر المنتجون،
وكثر المنظرون،
وقل العاملون…
وصار صوتنا الفريد، وموئلنا الوحيد هو:
يا رب فقط لا غير…
هذه ليست لعبة تلعبون بها لبضعة أشهر ثم ترجعون للوراء..
هذه ليست ثورة يا مجانين الثورات..
هذا هو الجهاد الذي قال الله فيه:
{لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوكَ وَلَٰكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}.