قتلوا خطيب الجامع،
ثم وقفوا على منبره يتكلمون عن الصيام والعبادة!!!
ما ألطفهم!!!
ذكروني بقتلهم للتابعي الجليل عبد الله بن خباب بن الأرت وانتهاك حرمة زوجه الحامل،
وتورعهم في خنزير المعاهد وتمرته!!!
يكفيك أن تحب من يقاتل الخوارج لتكون مرتداً مستحقا للقتل في دين الخوارج وإلاههم البغدادي!!!
وفيما يلي قصة قتل التابعي الجليل رضي الله عنه عبد الله بن خباب بن الأرت:
لقد كان يسوق حمارا ركبته امرأته الحامل الوشيكة الوضع، فمر ببعض الخوارج هو وامرأته عند النهروان..
فاستوقفوه وسألوه:
* من أنت؟
* أنا عبد الله بن خباب
قالوا:
* ابن خباب بن الأرت صاحب رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ أأفزعناك وامرأتك؟!
قال لهم : نعم
قالوا:
* لا روع عليك ، فليأمن سربكما.. انتما آمنان.
فشكرهم.
ولكنهم عادوا فقالوا له:
* حدثنا عن أبيك الصحابي الجليل رحمه الله ورضي عنه حديثا سمعه من رسول الله صلي الله عليه وسلم تنفعنا به
قال:
حدثني أبي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال:
* تكون فتنة يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه ، يمسي فيها مؤمنا ويصبح كافراً، ويصبح فيها مؤمنا ويمسي كافراً،
قالوا لهذا الحديث سألناك.. فما تقول في أبي بكر وعمر؟
فأثني عليهما
ثم عرض لرجل منهم خنزير، فلما قتله أقبل أصحابه الخوارج فلاموه وقالوا له : هذا فساد في الأرض!
ابتسم عبدالله بن خباب لنفسه:
‘ما عليَّ منهم من بأس إذن فقد غضبوا لخنزير، وأنا رجل مسلم.. إنهم لحملة القرآن، حقاً!!!
وسألوه عن حكم عثمان فأثني عليه وسألوه عن الإمام علي والتحكيم فأثني عليه وقال عنه: إنه أعلم بكتاب الله منكم ومني، وأنفذ بصيرة، وأشد توقيا على دينه.
قالوا له:
* إنك تتبع الهوي، وتوالي الرجال على أسمائهم لا على أفعالهم. والله لنقتلنك قتلة ما قتلناها أحداً؟!!
[ﻻحظوا سبب حكمهم عليه ونقمتهم عليه!!!]
***
وأنزلوا الرجل من فوق حماره ووثقوه بالحبال، وامرأته تبكي وتصيح خوفاً على زوجها..
قال لهم عبد الله:
* انا وامرأتي مسلمان، وأنتم حملة القرآن فما علينا منكم من بأس!!!
وفوجيء عبد الله بن خباب، بأنهم بدلاً من أن يفكوا وثاقه، أنزلوا زوجته من فوق الحمار وهي حامل في شهرها الأخير وأوثقوها هي الأخري بالحبال، وربطوها في جذع نخلة.. وعندما سقطت ثمرة من هذه النخلة، وأكلها أحدهم ، صاح به الآخرون:
* أخذتها بغير حلها وبغير ثمن هذا فساد في الأرض!!
وفي هذه اللحظات جاء صاحب الخنزير وسألهم عن سبب قتلهم الخنزير فدفعوا له ثمن الخنزير!!
وهنا سألهم ابن الصحابي الجليل عن الذنب الذي اقترفه وهو مسلم لم يفعل شيئاً لا هو ولا زوجته؟!!!
ولكنهم ذبحوه، وسال دمه، ثم جاؤوا بزوجته، ولم يعبأوا بصياحها وصراخها وبقروا بطنها!!!
وعندما جاءت ثلاثة من النسوة وحاولن انقاذ هذه المرأة المسكينة قتلوهن أيضاً!!!