رد والدي الدكتور عبد الله سلقيني على أبي الفتح البيانوني ومن هو على شاكلته من الذين ضلوا الطريق

سلسلة مقالات والدي الدكتور عبد الله محمد سلقيني على أبي الفتح البيانوني ومن هو على شاكلته من الذين أضاعوا الطريق.
يمكنكم متابعة حلقات المنشورات ومشاركتها على صفحة والدي على الفيس بوك:
https://www.facebook.com/dr.asalkini

#معرفة_الواقع_الصحيح_لاستنباط_الحكم_الصحيح

هل تعلم أخي المسلم؛
أنَّ التخطيط العالمي ووسائل الإعلام الغربية، وعلى رأسهم أمريكا هي التي رفعت الخميني وأزالت الشاه؛ لأن العالم بدأ يتحرك حراكاً دينياً.
وأهل السنة يشكلون خطراً على اليهود، ولذلك قاموا بتمثيليات حربية بين إيران وأمريكا!!!
دولة إسلامية إيرانية هيؤوها ومكنوا لها؛ لتقاتل السنة وتقف في وجههم نيابةً عن اليهود!!!

كان المخطط اليهودي يتمثل في قيام حكم نصيري في جبال النصيريين فقط، لكنهم لما وجدوا ضعف المسلمين أنشأوا حكماً عسكرياً نصيرياً في سوريا كلها، ومكنوا الأسد الأب، ثم الأسد الابن، ثم مكنوا للأقلية الطائفية في العراق أيضاً…
ليكتمل بذلك الطوق الشيعي:
من وسط أفغانستان برعاية أمريكية،
إلى إيران (التي تضطهد السنة وعلماءهم وتمنع بناء مساجد للسنة)،
إلى العراق (حيث يقتل السنة ويسجنون ويعذبون كما ظهر أمام الصحفيين)،
إلى سورية (التي تدعم التشيع وتخنق الصوت السني بالتدريج)،
إلى لبنان (التي تسيطر عليها ميليشيات حزب الشيطان).
ورافق ذلك عزل الأكراد في العراق وسوريا وتهميش واضح لهم، وتمكين ملاحدتهم على رقاب سنتهم.

عندما ثار الناس في سوريا على الظلم والطغيان الذي لا يطاق، وخرجت الأمور عن سيطرة النظام؛
ثارت ثائرة الشيعة والنصيرية، واستنفروا جميع قواتهم السياسية والعسكرية والاقتصادية في المنطقة…
ووقف من ورائهم اليهود والغرب وأمريكا، وأصدروا قراراً بمنعنا من شراء السلاح لندافع عن أنفسنا…
ونحن لا نستجدي منهم سلاحاً؛ لأننا نعلم أنهم يحبون قتلنا ويستمتعون بذلك، وصفقة السلاح الفرنسية التي وصلت للنظام، والمساعدات الإنسانية الدولية التي يتم تسليمها للنظام الجزار القاتل أكبر دليل على ذلك!!!
تكالبت حكومات الشرق والغرب علينا؛ لأننا ندمر مخططهم الذي عملوا فيه منذ سنين طويلة، وكادوا يشطروا فيه العالم الإسلامي إلى شطرين يتحكم فيهما الطوق الشيعي الموالي لليهود!!!

مع كل الحقائق السابقة فليبيّن لنا ذلك العالم النحرير ماذا أعد سابقاً لإيقاف هذا المخطط الخبيث؟!!!
ماذا أعد قبل أن يتحرك سفهاء الأحلام – كما يسميهم – للدفاع عن الدين والحرمات والدماء والكرامة الإنسانية في أبسط صورها؟!!!
ماذا يأمرنا الله ورسوله؟!!
أن نقف مع من يدافع عن نفسه من المظلومين ونؤازره أم أن نقف مع الظالم؟!!
ماذا يأمرنا الله ورسوله – ونحن أهل السنة والجماعة – أن نقف مع النجاسة الراكدة للكفر والطغيان، وهي تتمدد في مفاصل الأمة ببطء، فلا يدري بها ولا يشمها كثير من الجهال؛ لأنهم اعتادوا عليها، ونتعذر بأننا كنا في خير؟!!!
أم يجب شرعاً أن نجاهد مع المستضعفين لدحر هذا المخطط بما نستطيع؛ بالمال والنفس والإعلام بالتأييد والتواصي بالصبر والمصابرة؟!!!
أليس الدفاع عن النفس والأهل والمال والدين فرض إذا نتهكت جميعاً؟!!!

إذا تقرر ما سبق؛ فالحق في قتالهم وجهادهم…
فالله سبحانه وتعالى يقول: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا [أي: بقتال من لا يقاتل من النساء والصبيان] إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ [وقد أخرجونا من ديارنا وأموالنا وما زالوا] وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [والفتنة عنه هي الكفر والصد عن الإسلام] وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191)} [البقرة]،
وقال سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16)} [الأنفال]،
وغير ذلك من آيات القتال كثير.

التظاهر السلمي وطلب الحرية والخلاص من الظلم أمر مشروع وليس محرماً. قال تعالى: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148]، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ”سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله“ [الحاكم: 4884].
والتظاهر هو لون من ألوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل جماعي لا فردي، وإلا فكيف سيصل صوت أفراد الناس للحاكم بغير هذا مع وجود الحاشية والبطانة الفاسدة ووجود الحجاب الذين يمنعون وصول الناس للحاكم؟!!
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كما قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104].

الذين بدأوا التظاهر ضد الظلم في حوران قاموا يحتجون على العدوان على أطفالهم، وليسوا من حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام، وليس من وقف معهم في المدن السورية الأخرى من سفهاء الأحلام.
وليس من انشق عن الجيش الأسدي هو ممّن يقتلون أهل الإسلام ويَدَعُون أهل الأوثان، وإنما انشقوا لأنهم سيُقتلون إن لم يقتلوا الشعب الأعزل!!!
فكل هؤلاء المظلومين ليسو من حديث البخاري ومسلم الذي اعتمدت عليه فكررته عليّ مراراً وأقمت عليك الحجة فيه قبل أن يتوقى أخي الدكتور إبراهيم في المستشفى!!!
حيث أخذت حكماً غير صحيح من أول فقرتين من الحديث وتركت آخره، كالذي يستدل على ترك الصلاة بقوله تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ}، ويترك آخر الآية: { وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43]، وكان نزول الآية قبل تحريم الخمر.
فالحديث الذي تستدل ببعضه هو في الخوارج، فهل جمهور العلماء الذين قالوا الحق، وعموم المسلمين الذين طالبوا بحقوقهم من الخوارج؟!!! وهل الشواذ الواقفون مع الظالم هم عموم الأمة في نظرك؟!!

التظاهر السلمي جائز، بل هو واجب إن كان المسلمون في بعض المجتمعات الإسلامية لا يملكون غيره. فهو جهاد الكلمة حين لا يتمكن المسلمون من جهاد الدعوة لمنع أهل الظلم والطغيان.. وهو جهاد الكلمة حين لا يتمكن المسلمون من توصيل كلمتهم للحاكم بسبب فساد الحاشية والبطانة وكثرة الحجاب وفروع المخابرات التي تمنع وصول الناس وكلمتهم للحاكم. فهي الوسيلة الوحيدة التي تملكها الشعوب الإسلامية لإقامة الحجة على الطغاة، حتى إذا أظهروا حقيقة أنفسهم كان التظاهر باباً عظيماً لإغاظتهم وإخافتهم.
قال تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: 120].
فالله تعالى يقول إن عمله صالح يؤجر عليه، وأنت تقول: محرّم، وعليه أن يتوب منه.

في بداية الأمر كنا نقول للشباب المسلم لا تتعجلوا في التظاهر عسى الله أن يجعل فرجاً ومخرجاً بمن خرج للتظاهر، لكن لم يقل أحد من أهل العلم المعتبرين بحرمة التظاهر السلمي.
إلا من كان بحضرة مفتي الأسد أو رجال الأمن، فيكون ذلك من باب التقية في نظره، أو يعتبر نفسه مكرهاً إكراهاً ملجئاً.
أو بعض الأشخاص ممّن يدعي العلم وهو من أنصاف المتعلمين، الذين لا يحسنون الرجوع إلى مصادر التشريع ليستنبطوا الحكم الشرعي الصحيح، ولا هم يعترفون بقصورهم العلمي في هذا الجانب فيسألوا من هو أعلم منهم فيها، إنما ينفخ فيهم الشيطان فيتكبرون عن السؤال.
وأذكر بإنكار سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم على أمته عدم مجابهتها الظالم –فما بالك بالكافر المجرم الكافر؟!!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له إنك أنت ظالم فقد تُودِّعَ منهم “ [أحمد].

إذا كان الذي سلّم الجولان لليهود بدل أن يدافع عنها عندما كان وزيراً للدفاع مسلماً – كما كان يقول البوطي – فمن هو الكافر؟!!
هذا غير المذابح التي قام بها في حماة وغيرها!!!
ثم ولّى علينا وليّ عهده بشار بغير رأينا ولا رضانا، إلا من بعض المتنطعين الجاهلين، أذناب الكفر والفسوق والعصيان.
وحضرت أولبرايت – وزيرة خارجية أمريكا آنذاك – إلى دمشق ساعات قليلة، فأجرت له امتحان مقابلة لتتأكد من صلاحيته لخدمة أمريكا وإسرائيل، وإن تظاهر مثل أبيه أنه يشتمهما. فكان خير حامٍ لإسرائيل من الخطر السني، بضرب وكبت أهل السنة بأسلوب قذر ممنهج، تغلغل فيه الشيعة والتشيع داخل المجتمع.
والجرائم التي قام بها فاقتل ما قام به أبوه!!!
ويبدو أن الدعاة المتخصصين بالدعوة لا يفقهون هذا الخطر، ولَمّا يستعدوا لجهاده!!!
إلى أن أقيم جيش إلحادي يعبد فرعون الأسد ويموت لأجله!!!

بعد كل الحقائق والوقائع السابقة في محاربة الضروريات الخمس للناس وأولها الدين نجد من يعيب على شعبنا أنه قام يطالب بالحرية، دون أن يستشير العلماء الراسخون في العلم، من الذين حفظوا شيئاً وغابت عنهم أشياء كثيرة من شرع الله!!!
هؤلاء المتعالمون ينتظرون القاضي ليحكم على الحاكم المتسلط القاتل المجرم بالكفر!!!
سبحان الله؛
أي قاضٍ سيحكم عليه وهو يحكم على القضاة وغيرهم، ويحكم على الصالحين دون غيرهم بالموت تحت التعذيب متى شاء؟!!
أهذا الفقيه الراسخ في العلم – كما يقول عن نفسه – قد عرف الواقع حتى يستنبط له الحكم الشرعي الصحيح، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ” حتى تروا كفراً بواحاً لكم من الله فيه برهان “، ولم يقل حتى يقضي القاضي!!!
قضاء القاضي يكون في الحكم على الأفراد؛ لأنه وكيل عن الحاكم، أما الطواغيت فقد حكم الله عليهم: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46]، وكيف يحكم الوكيل على وكيله، والموظف على ولي نعمته؟!!

ألم تر الكفر البواح في الاحتكام إلى غير دين الله وتحكّمه فينا؟!!
ألم تستنبط وترى الكفر البواح في استباحة دمائنا ودماء أطفالنا ونسائنا، لا لشيء إلا أننا نريد أن نتحرر من الطغيان والفساد؟!!
ألا ترى أن استباحة دمائنا من استباحة ما هو معلوم من الدين بالضرورة؟!!
أما يخشى أحدنا إذ قال عن الذي يدافع عن نفسه وأهله وماله: إنه مذنب وعليه أن يتوب أن يكون ممّن صدق كذب هؤلاء الأمراء فظنهم مسلمين وهم باطنيون، فيصدق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ” سيكون بعدي أراءُ، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه، وليس بوارد على الحوض، ومن لم يدخل عليهم، ولن يُعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم فهو مني وأنا منه، وهو وارد على الحوض“ [النسائي: 4208، والترمذي: 2259].

بعد أن قتلنا وذرارينا ونساءنا وأهلك الحرث والنسل، واستعدى علينا الشيعة – حسب المخطط الشيعي الأمريكي اليهودي لقتل أهل السنة – لم ير صاحبنا كفراً بواحاً؛ ورسول الهدى يرينا فيقول: ” من حمل علينا السلاح فليس منا “ [البخاري: 6480، ومسلم: 98]، ويقول صلى الله عليه وسلم: ” من خرج من أمتي على أمتي [أي هو يعتبر نفسه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهو ليس منهم] يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدها فليس مني“ [مسلم: 1848]، والله سبحانه يقول: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206)} [البقرة].
ألم تر الكفر البواح في هؤلاء، والله المستعان على ما تصفون؟!!!

اكتب رداً