المجلس اﻹسﻻمي السوري؛ نظرة فاحصة

يجب أن ننظر لتجربة المجلس اﻹسﻻمي السوري بنظرة فاحصة بعيدة عن التحيزات الفئوية الضيقة، وفيما يلي بعض اﻷفكار في ذلك:
1- جيش اﻹسﻻم نقل تشرذم العسكر للشرعيين؛ عندما حشر العسكر أنفهم فيما هو ليس من شأنهم.
2- لقد فشل العسكر في الجبهة اﻹسﻻمية خﻻل 6 أشهر في اﻻندماج، ثم طبقوا نظريتهم في اﻻختﻻف والتفرق خﻻل 3 أيام في المجلس اﻹسﻻمي.
3- لقد فشلوا وفشل أحرار الشام في بناء هياكل مؤسسات الدولة، بسبب رفضهم التكامل مع غيرهم، وعدم إدراكهم ﻷهمية ذلك في بناء هياكلهم، ويعرقلون قيام غيرهم بذلك!!!
4- العسكريون ﻻ يوجد لديهم كيان شرعي مستقل ليكون لهم حصة في المجلس اﻹسﻻمي.
5- نرفض رفضاً قاطعاً أن يكون الشرعيون خاضعون للعسكر، وجميع قرارات العسكر عسكرية وليست شرعية.
6- تم عزل 3 أعضاء من المجلس الشرعي للجبهة اﻹسﻻمية قبل انسحاب مؤسستهم العسكرية من المجلس اﻹسﻻمي.
7- المجلس ليس مجلسي، ولم أحضر ولن أحضر إﻻ إذا اقترب من الداخل أو دخل إلى أرض الجهاد، لكن لن أجعل من نفسي عائقاً في وجه نجاح المجلس.
8- اﻹشكاﻻت في اﻵلية أمر طبيعي؛ ﻷنها التجربة اﻷولى.
9- اﻷخطاء اجتهادية وليست متعمدة، وعليه فهو ليس إقصاء.
10- جميع الجهات دخلت وهي تعرف الواقع بوضوح على أمل أن تصل، فلما لم تصل اتهمت غيرها، فعلى سبيل المثال الهيئات الشرعية الثﻻث في حلب والباب وصوران واحدة، ولكنها دخلت متعددة لتحصل على أصوات أكثر، وهذا الفعل فساد هم طرف فيه!!!
11- كونها أخطاء تستوجب التصحيح وليس الانسحاب والتخريب.
12- إذا نظرنا لﻷمور بالمحاصصة؛ فهيئة الشام اﻹسﻻمية سلفية تم تمثيلها بمقعدين، وعليه فهي أخذت حصة 4 هيئات، وعليه فالتيار السلفي لم يظلم.
13- بإمكان الذين لم يحالفهم الحظ إيصال صوتهم عن طريق شركائهم داخل المجلس إلى حين إجراء الانتخابات القادمة بتنظيم أكثر.
14- يوجد خلل ذريع في بعض الهيئات الشرعية في الداخل، فالرباعية في حلب بذلنا جهداً كبيراً ليجلسوا مع باقي الشرعيين على طاولة واحدة في عنتاب، ففوجئت أنهم ينظرون لﻵخرين بندية، وبدأوا حديثهم بعبارة:
نحن لم نأتي لنندمج مع أحد ولكن جئنا لتنضموا إلينا فنحن نواة الدولة!!!
فهم الذين عزلوا أنفسهم بنظرة اﻻستعﻻء المقززة لديهم، وذات الشيء موجود في بعض الهيئات الشرعية في دمشق.
وهذه النظرة لﻵخرين ﻻ نراها في هيئة الشام اﻹسﻻمية كما نراها في المنسحبين.
15- العلماء الكبار ليس لهم اتجاه فكري، فمعظمهم علميون لهم نزعة تصوف، وقضوا معظم حياتهم في السعودية بين السلفية، وهذا يجب استثماره في توحيد الصف.
16- الخارج من السوريين وغيرهم أمر واقع يجب أن نقبله ونستوعبه في بناء هياكل دولة الخﻻفة غير المناطقية، أم سيبني بعضنا مشروع أمة دون أمة.
17- لو اشترطوا دخول العلماء للحدود، أو قريبا من الحدود، أو جدول زمني لنجاح المجلس، أو غيرها من الشروط التي تخدم المصلحة العامة، لكنت أول من أقف معهم في مطالبهم، أما:
إما أن أكون أو أنسحب،
فهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلاً!!!
18- المحيطون بي أكثر من يعرف مقدار انزعاجي من طريقة تأسيس المجلس ونتائجه، لكن أريد للعربة أن تصل للهدف وﻻ يهمني أن أكون فيها.
19- دخول الكبار للداخل يعيقنا، فسنضطر لخدمتهم حينئذ، واﻻنشغال بحمايتهم. وكل ما نريده منهم أمران:
– أن يكونوا بمثابة غرفة عمليات أزمة تجتمع كل أسبوع ومرتبطة بالواقع.
– أن يتحملوا مسؤولية القرارات الكبيرة دون خوف أو تردد، فيكونوا سباقين فيها، ﻻ تابعين في آخر الركب!!!
والله أعلم
إخوتي؛
اﻷخطاء يجب أن تصحح فوراً وإﻻ دمرتم مشروع اﻷمة بجهلكم واعتزازكم الزائد بأنفسكم وتجاهل اﻵخرين؛
ويفعل الجاهل بنفسه ما ﻻ يفعله العدو بعدوه!!!

اكتب رداً