من هم أهل السنة والجماعة؟!

الكل يريد احتكار هذا المصطلح، والكل يريد إخراج نصف أو ربع الأمة منه، لكن هل فكرنا للحظة في معناه؟ أم أصبحنا مقلدين في جهالة رؤوس الفتنة وأرباب التعصب للباطل والجماعات؟! وفيما يلي بضع كلمات في هذا الموضوع:

  1. عبارة: “أهل السنة” تخرج منكري السنة من أمثال الروافض، أو من ينكرها إذا تعارضت مع العقل كالمعتزلة، وهذا واضح في كلام ابن تيمية: “فلفظ السنة يراد به من أثبت الخلفاء الثلاثة، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلاّ الرافضة” [منهاج السنة].
  2. الذين أنكروا مسائل متفق عليها أو حرفوا معاني قطعية الثبوت والدلالة في القرآن أو في السنة خرجوا عن “أهل السنة”، وبالأخص إذا كان ذلك في بعض أركان الإيمان؛ لأن التحريف الصريح للمعنى لا يختلف عن إنكار ذات النص في شيء. ومن ذلك القدرية الذين أنكروا القدر، وبضدهم الجبرية الذين ادعوا أن العبد مجبور على أفعاله فكيف يحاسب عليها، وكذلك المرجئة الذين قالوا بإسلام من أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة إذا كان يقر بالشهادتين. وهذا واضح في تتمة كلام ابن تيمية للكلام السابق: “وقد يراد به أهل الحديث والسنة المحضة، فلايدخل فيه إلا من أثبت الصفات لله تعالى، ويقول: إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يرى في الآخرة، ويثبت القدر، وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة” [منهاج السنة]. فتأمل قوله: “وقد يراد” بصيغة التضعيف، والأمثلة التي ذكرها مما هو محل إجماع، وعبارة: “الأصول المعروفة”.
  3. منهج العلماء في التعامل مع هؤلاء أنهم وصفوهم بما انتسبوا إليه من اعتقاد، ونقضوا اعتقادهم بعينه، فهم يهاجمون فعلاً أو اعتقاداً بعينه.
  4. ليس من منهج العلماء أن يهاجموا جماعات بعمومها بناء على تسميات فضفاضة، بل ليس من منهجهم إطلاق تسميات فضفاضة على أقوام يحملون مجموعة من العقائد المتنوعة، فهذا فيه من المحذورات والمحظورات ما يلي:
    • بعض عقائد تلك الجماعات تحتمل التأويل في مسائل غير قطعية الدلالة، بخلاف عقائد الفرق سابقة الذكر، فكيف نخرج أقواماً من المسلمين من مسمى “أهل السنة والجماعة” بالاجتهاد؟!
    • بعض المسائل لم يكلف الله المسلمين بتعلمها ولا بتفاصيلها، فكيف نكلفهم بما لم يكلفهم به الله جل جلاله؟!
    • بعض المسائل يعتقدها من يتسمون باسم هذه الجماعات ويقعون في بعض المخالفات، وبعضهم لا يعتقدها ولا يفعلها، فكيف نهاجم غير المعتقد لها بذنب غيره، فنكسب بذلك وزر آلاف المسلمين بجريرة غيرهم بالتعميم، بل نكسب وزر تنفيرهم من الإسلام وتفريق المسلمين!! فالسلفية في زماننا مثلاً تتدرج من اتباع السلف والرجوع إلى النص، ويتمادى جماعات منهم إلى تكفير وتفسيق وتبديع عموم الأشعرية أو الصوفية وكبار علماء الأمة من السلف!! والصوفية في زماننا تتدرج من تزكية النفس إلى طوائف تعتقد النفع والضر في ذات الأموات، وأنها وسائط تقرب إلى الله كالأصنام!! فهل يجوز شرعاً الطعن بآلاف المسلمين وإخراجهم من أهل السنة والجماعة بسبب انتساب بعض الجهال إليهم وتسميهم بأسمائهم، وبالأخص مع عموم الجهل والجهال في زماننا؟!!
  5. الخلاف في المسائل الاجتهادية (ولو كانت في أبواب الاعتقاد) لا يخرج المخالف فيها عن كونه من “أهل السنة والجمعة”، وإلا أخرج أهل المذاهب الأربعة بعضهم من مسمى “أهل السنة والجماعة”، فكون المسألة من أبواب الاعتقاد لا يجعلها سبباً للمقاصلة والتبديع والتكفير وووو، كالخلاف في كون “الخضر” نبياً أو رجلاً صالحاً، فهذا يذكره العلماء في العقائد؛ لأنه في النبوات، ولا يعني الخلاف فيه أن أحد الفريقين من “أهل السنة والجماعة” والأخرى ليست منها.
  6. عبارة: “الجماعة” تخرج الخارجين على عموم جماعة الأمة بالتفسيق والتكفير والتبديع، أي: الخوارج.
  7. إخراج جماعات واسعة من المسلمين من مصطلح “أهل السنة والجماعة” فيه إشكالات من وجوه:
    • فيه تبديع وتفسيق لعموم المسلمين، وهو يصل لدرجة التكفير عند البعض، ومن يفعل ذلك هو الخارج عن الجماعة، وليس الناس، وعليه فالذي يخرج طوائف عظيمة من المسلمين من مسمى “أهل السنة والجماعة” هو الخارج عن جماعة المسلمين وعن سوادهم الأعظم.
    • إذا كثرت الجماعات فمن هي جماعة المسلمين التي سيلزمها عوام الناس، وقد أصبحت كل جماعة (قل عددها أو كثر) تدعي أنها هي وحدها أهل السنة والجماعة؟!
  8. الخوارج عندما يكفرون عموم المسلمين فإننا ننقض فعلهم، ونقول من يقول كذا فهو خارجي، ولو كانوا جماعة لها اسم سمت به نفسها، أو اصطلح الناس على تسميتهم به، حتى لا يتعصب لهم الجهال والسفهاء من أتباعهم، إلا إن حملوا السلاح على المسلمين، فحينئذ نهاجمهم باسم جماعتهم لأنهم أصحاب جناية، لا بسبب كونهم حاملين لمعتقدات منحرفة.
  9. أكبر الحروب في زماننا بين الأشعرية أو الصوفية من جهة، والسلفية أو الوهابية من جهة، وأحياناً نرى هجوم هذين الفريقين معاً على الإخوان المسلمين في بعض البلدان. ومع البون الشائع بين تلك المصطلحات الأربع، إلا أن عموم المسلمين في زماننا إما ربطوا مصطلح الصوفية بالأشعرية، أو ربطوا مصطلح السلفية بالوهابية بسبب استخدام الفريقين لمصطلحي “الصوفية، الوهابية” للطعن ببعضهما. وهنا لنا وقفات مع هذه الحرب الطاحنة التي تفرق الأمة وتشغلها عن تكالب الأمم عليها:
    • ما يختلف فيه الفريقان من الأسماء والصفات يحتمل التأويل، ويحتمل حمله على الحقيقة، فهو ليس من المسائل قطعية الدلالة، بخلاف مسألة القدر وإنكار السنة وما شابههما، والدليل على ذلك ما سيأتي من عدم تكليف الخلق به، إذ لا يمكن قطعياً وهو خارج نطاق التكليف أصلاً.
    • في المسائل الاجتهادية الحق واحد في علم الله، لكن في علم الخلق فهو متعدد، والجهال من كل جماعة تحاول أن تحتكر الحق لنفسها وتدعي الحق المطلق لعظيم جهل المهوشين فيها وعدم تفريقهم بين القطعي والظني.
    • كل فريق يعتقد شناعة رأي الفريق الآخر، والشناعة عند المعاصرين وحدهم، وسببها تعلقه بذات الله وكونه في أبواب العقائد، وهذا لا يعني بالضرورة أن الخلاف شنيع يخرج الطرف الآخر عن كونه من “أهل السنة والجماعة” لمجرد تعلقه بذات الله، بل إن تعلقه بذات الله يقتضي عدم الخوض فيه مطلقاً، لا طعن الفرق ببعضها، إذ لا يمكن القطع بشيء يتعلق بذات الله ما لم يرد نص صريح يبين لنا أن المراد بهذا اللفظ الحقيقة أم المجاز!! وهذا لم يحصل، ولو حصل لما اختلف العلماء فيه…
    • المتقدمون (السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم) توقفوا في هذه المسائل ولم يناقشوها، بل ونهوا عن الخوض فيها، وأقوى دليل على ذلك قول الإمام مالك في الاستواء، ونهيه عن الخوض فيها، وكلا الفريقين يستدل بقول الإمام مالك ويخالفه.
    • الإمام أبو الحسن الأشعري والإمام أحمد من أوائل من تكلم فيها، ويتبع كل واحد من الفريقين جماهير من المسلمين لا يعقل أن نضللهم جميعاً، وتعددت تسميات كل فريق من الفريقين: (أهل الحديث – أهل الرأي)، (الحنابلة – الحنفية)، مع أن في التسمية الأخيرة خلطاً واضحاً بين المذاهب العقدية والمذاهب الفقهية، لكنها كانت رائجة قبل سقوط بغداد على يد المغول.
    • أصل نشأة هذه المذاهب هو مناقشة فرق الملاحدة الذين ينكرون الله، ومناقشة والمرجئة والقدرية ووو غيرها من الطوائف الخارجة عن مسمى “أهل السنة والجماعة” بما سبق بيانه من القطعيات.
    • بعض المعاصرين تركوا أهل البدع والضلال القطعي وشرعوا في الجدال ذات الله وفي الاجتهاديات لذات الجدال والنقاش، وأغرقوا في طرحها على العوام حتى فتنوا الناس عن دينهم، وفرقوا المسلمين بسبب عدم تفريقهم بين القطعي والظني.
    • لم ينقل عن القدماء من أي فريق من الفريقين أنه أخرج الطرف الآخر من “أهل السنة والجماعة” كما يفعل الجهال المعاصرون اليوم من المهاترات، وقد سبق كلام ابن تيمية في ذلك، وذات الكلام يقال في الفريق الآخر.
    • بقي أتباع الفريقين يجاهدون جنباً إلى جنب صفاً واحداً في الفتوحات وفي إلجام الملاحدة عبر عصور الأمة الإسلامية، وفي إبطال الانحرافات القطعية (أمة – أهل السنة والجماعة)، إلا ما حصل قبل سقوط بغداد على يد المغول، وما يحصل في زماننا اليوم، ومعلوم أن عصور التخلف والضعف ليست معياراً للصواب والخطأ في العلوم.
    • من آمن بالله دون أن يتعلم صفات الإثبات والنفي عند الأشعرية، وترك الشرك دون أن يتعلم توحيد الأسماء والصفات عند السلفية، وراقب الله فعلم أنه يراه ويسمعه ويحاسبه ويعاقبه ويغفر له ووو، دون أن يفهم معنى اليد والعين والوجه وتفسيرها في القرآن، فهل يقول عاقل من الطرفين أنه مات على غير الإسلام؟!! أو أنه عاص لأنه لم يتعلمها؟!! أو أنه مات على البدعة؟!! فهذا يدل على أن ما يتناقش فيه العلماء المتخصصون من هذه المسائل خارج عن التكليف الشرعي، وهو نقاش علمي للرد على الملاحدة، لا لتكليف المسلمين به ولم يكلفهم به الله. بل إن إيمان هذا الجاهل بكل هذا الذي لم يكلفه الله بعلمه هو أقوى وأرسخ من إيمان ذلك الذي يدعي العلم والهداية ويفرق المسلمين.
    • غالب أمتنا من العوام والأميين، فهل هم جميعاً خارج “أهل السنة والجماعة”؟! بل إن دخول العوام في هذه المسائل الدقيقة يفتنهم عن دينهم ويدخل الشك في قلوبهم، وما يناقشه العلماء على سبيل العلم والحجة يناقشه السفهاء وأنصاف المتعلمين على سبيل التبديع والتفسيق والتكفير!!
    • بل إن بعضهم ترك مراقبة الله وترك وعظ الناس لاستشعار مراقبة الله، وأكثر الخوض في هذه المسائل المشتبهة والمتشابهة التي هي محل خلاف اجتهادي: هل نفسر اللفظ في الآية أم نفسر الجملة بعمومها؟ وهل اليد والعين والوجه صفة أم جارحة؟ وهل….؟!! وغيرها مما لا يأثم الإنسان على عدم تعلمها أو التوقف فيها، بل الثواب في ترك الخوض فيها.
    • أتحدى أي فريق من الفريقين باستحضار دليل واحد يدل على وجوب تعلم عوام المسلمين لهذا أو ذاك!! وإذا لم يكونوا مكلفين به فكيف نكلفهم به شرعاً؟ وإذا لم يكن محل تكليف فكيف نفرق المسلمين على أمور علمية دقيقة لا تدخل تحت حد التكليف؟!!
    • إذا حصرنا “أهل السنة والجماعة” بما يدركه العلماء وحدهم فسيكون لدينا دين للعلماء ودين للعوام، أو سكون لدينا مسمى “أهل سنة وجماعة” خاص بالعلماء، وآخر للعوام.
    • ما رأيت عالمان جهبذان من الفريقين يخرجان بعضهما من أهل السنة والجماعة، وأنا شاهد على لقاء الشيخ ابن باز والشيخ إبراهيم خليفة الأحسائي، وخروجهما متفقين، وإقراره على إقامة المولد النبوي في الأحساء، وعده من مسائل الخلاف الفقهي، ووووو.
    • سفهاء زماننا يتشبثون ببعض أفعال الأوباش من الفريق الآخر ويهاجمون عموم أتباع الطرف الآخر بناء على أفعال وأقوال الجهال والسفهاء، وما أكثر أوباش كل جماعة في زماننا، فيقعون في وزرين: وزر البهتان على قوم بما ليس فيهم، ووزر التعميم. وما أكثر الجهل في زماننا، وما أكثر الرؤوس الجهال السفهاء الذين يهيجون الناس على الباطل.
    • الجهال من الصوفية أصبحت لديهم صوفية روسية أرثوذكسية، لكن لا يجوز أن نحكم على عموم الصوفية من خلال هؤلاء الشرذمة مهما كثر عددها، والجهال من السلفية أصبحت لديهم سلفية أمريكية، لكن لا يجوز الحكم على عموم السلفية من خلال هؤلاء الشرذمة مهما كثر عددها، والجهال من الإخوان أصبحت لديهم إخوان بريطانية، ولا يجوز أن نحكم على عموم الإخوان من خلال هؤلاء الشرذمة مهما كثر عددها.
  10. مما سبق نعلم أنه يجب شرعاً عدم إقحام عوام المسلمين في هذه المهاترات التي يتقحمها السفهاء في زماننا، ويطرحونها على العوام، بل ويجب نهيهم عن الخوض فيها؛ لقصور فهمهم عن إدراكها، ولوقوعهم في الفتنة في دينهم بسبب ذلك، لعدم تمييزهم بين ما هو قطعي أو ظني فيها، وما يجب عليهم العلم به واعتقاده وما لا يجب عليهم شرعاً منها. وقبل كل ما سبق النصوص الكثيرة التي تنهى عن الخوض في ذات الله عز وجل.
  11. الاختلاف في الاجتهاديات أمر طبيعي، لكن عدم التمييز بين القطعي والظني، والتعصب للرأي في الاجتهاديات، ثم الوصول إلى الطعن والعداوة والانتقاص والإخراج من “الأمة” ومن “الفرقة الناجية” ومن “أهل السنة والجماعة”، وغيرهم من الفرق ال70 التي ضلت عداهم، فهذا عين الضلال من حيث يظنون أنفسهم على الهداية، وهم رؤوس الضلال وتفريق الأمة من حيث يظنون أنفسهم هداة الأمة المهتدين.
  12. على من يعتقد أن هذا الاعتقاد أو ذاك وهذا الفعل أو ذاك فيه مخالفة أن يلتزم بمنهج السلف في نقض هذا الاعتقاد ونقض هذا الفعل، لا أن يهاجم جماعات بالجملة بسبب مجموعة معتقدات مختلفة ومتنوعة، وبعض الأفراد يتمسك بها وبعضهم لا يتمسك بها ولا يعتقدها.
  13. في زماننا تم تقزيم مفهوم “الأمة الإسلامية” ومسمى “أهل السنة والجماعة”، وأصبحت كل جماعة تحصرها في نفسها وحدها، حتى ما عاد يعرف عوام المسلمين ما هي “الأمة” ومن هم “أهل السنة والجماعة”، وأصبح الناس لا يعون كثيراً مما يسمعون أو يرون، وفي أحسن الأحوال أصبحت تلك المفاهيم خاصة بالنخب، التي جعلت لنفسها دينا وأمة وأهل سنة وأهل جماعة خاصة بها وبجماعتها.
  14. في عصور التخلف تطفو على السطح هذا الزبد من المهاترات بسبب عموم الجهل، والواجب على أهل العلم فتح عيون الناس، وتحذيرهم من كل جاهل سفيه يشعل حروباً داخلية بين المسلمين فيما لم يكلفهم به الله جل جلاله.
  15. سفاهة طرف لا ينبغي أن تدفع الطرف الآخر لارتكاب ذات السفاهات، وتطرف طرف في المناظرة لا ينبغي أن يدفع الطرف الآخر في التطرف بالاتجاه الآخر.
  16. والحاصل: أن بعض المنتسبين لأهل السنن والجماعات الخاصة بهم يتصالحون مع منكري السنة، ويستسلمون لحكم الملاحدة، ويحاربون طواحين الهواء ويتركون العدو الحقيقي ينخر في عظام الأمة حتى يطحنها ويأكل من لحمها ويشرب من دمها، ولا يزال هؤلاء يقولون: هذا ليس من أهل السنة والجماعة، وذاك ليس من أهل السنة والجماعة…
  17. وعليه فلا يؤخذ تعريف “أهل السنة والجماعة” من متعصبي الجماعات، ولا من المتشرذمين في عصور ضعف الأمة؛ فهم من أسباب تفريق الأمة وتمزيقها، فكيف نعتمد تعريفهم لمصطلح عظيم جامع كهذا بما يخالف ما اجتمعت عليه الأمة من قبل؟!!
  18. نصيحتي أن الذي لا يستطيع ضبط نفسه عن التعصيب وتفريق المسلمين وضبط المسائل والتفريق بين القطعي والظني ووووو، فيكفيه إيمان كإيمان عوام المسلمين؛ عملاً بقوله تعالى: {مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ}، وليترك التسميات التي تحيد به عن طريق الإسلام وطريق أهل السنة والجماعة وطريق المهاترات.

والله أعلم.

اكتب رداً

%d مدونون معجبون بهذه: