الدفاع عن الشيطان!!

ملاحظة: الحكمة من القصة في آخرها…

سمعت حكاية من أحد مشايخي عن شخص يدافع دائما عن الشيطان، فكلما رأى قوما يتعوذون منه أو يذكرونه بسوء يقول لهم: هل رأيتموه؟! هل تعرفون ماذا فعل بينه وبين الله حتى سلط الله ألسنتكم عليه ليغفر له؟! لا تتهموه بما تسمعونه من الآخرين!! بماذا ضركم الشيطان؟! كونوا منصفين، واتقوا الله في أنفسكم!! وهكذا…

فكان بعض الناس يجادله، وبعضهم يضحك ويتركه، وبعضهم يغير الموضوع معتقدا أنه مجنون لا يناقش… حتى رأى مرة الشيطان في المنام يريد أن يشكره لدفاعه عنه، وجرى بينهما هذا الحوار اللطيف:

  • الشيطان: أشكرك جزيل الشكر لدفاعك عني.
  • الرجل: أستغفر الله، فأنا أدافع عنك لوجه الله.
  • الشيطان: ما شاء الله، لا تخاف في الله لومة لائم مع ما يصيبك من الأذى بسبب قولك الحق.
  • الرجل: جعلني الله خيرا مما تظنون.
  • الشيطان: أريد أن أعبر عن شكري بشكل عملي، فسآخذك إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك العمرة.
  • الرجل: أستغفر الله، لم أدافع عنك ابتغاء شكرك أو مكافأتك.
  • الشيطان: من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق، وهذا فيه ثواب لي ولك، فاركب فوقي لأطير بك إلى هناك.
  • الرجل: معاذ الله، كيف أركب فوقك وهذا فيه ذل لك؟!
  • الشيطان: نحن معشر الشياطين متعودون على هذا، فلا تهتم للأمر.
  • صعد الرجل، وفي وسط الطريق شعر بحاجته للتبول، فطلب من الشيطان أن ينزل ليقضي حاجته، فقال له الشيطان: اقض حاجتك فوقي حتى لا نتأخر، فنذهب ونرجع قبل الغروب.
  • الرجل: معاذ الله، وكيف أفعل ذلك فوقك؟!
  • الشيطان: عادي، فنحن متعودون على النجاسات.
  • وبعد إلحاح وأخذ ورد تبول فوقه، وبعد قليل شعر بحاجة للتغوط، فطلب من الشيطان أن ينزل ليقضي حاجته، فتكرر ذات الجدال والأخذ والرد بينهما، فاضطر الرجل للتغوط فوقه وهم يطيرون في الهواء.

فاستيقظ الرجل من فوره من نومه وإذا به قد ملأ فراشه بولاً وغائطاً، ولقي جزاء دفاعه عن الشيطان.

الحكمة من القصة: لا تدافع عن أي شيطان ولو كان على الحق أو بدواعي الإنصاف، حتى لا يصيبك ما أصاب هذا الرجل.

اكتب رداً

%d مدونون معجبون بهذه: