هل الحضانة الشرعية حق للذكوريين أم للفمنستات؟!!

كل فترة يخرج علينا بعض الجهال بفتاوى وتفسيرات للنصوص وطعن في نصوص أخرى بهدف إثبات فكرة خرنقعية ثابتة في مؤخرة رؤوسهم!! وفيما يلي حوار بين ذكوري وفيمنست يتعلق بموضوع الحضانة الشرعية، ويضع بعض النقاط على الحروف التي تحتاج إلى نقاط ابتداء:

  • الذكوري: حق الحضانة للرجل (يقصد الزوج).
  • الفمينست: بل حق الحضانة للمرأة (تقصد الزوجة).
  • الذكوري: نتحاكم إلى شيخ.
  • الفمينست: نتحاكم إلى شيخة لأن المشايخ كلهم ذكوريون.
  • الذكوري: والشيخات كلهم فمينستات.
  • الفمينست: هذا تعميم غير مقبول.
  • الذكوري: وهل تعميمك مقبول؟ قسمتوا الدين إلى قسمين: دين ذكور ودين إناث.
  • الفمينست: بل فتاويكم الذكورية قسمته.
  • الذكوري: وهل تقصدين أن الذكور حرفوا الدين وربنا سمح بالتحريف ولم يحفظ الدين؟!!
  • الفمينست: خلينا في موضوعنا.
  • الذكوري: أنتي خرجتي من موضوع الحضانة إلى موضوع الذكوريين والفيمنست.
  • الفمينست: أنت لست على سوية أخلاقية وعلمية عالية تؤهلك لتربية الأطفال وحضانتهم.
  • الذكوري: وهل أنت التي تقضين يومك كله مع أصدقائك الفمينستات مؤهلة لتربيتهم وحضانتهم؟!
  • الفمينست: إذا بقي الأطفال عندك فستربيهم زوجتك الأخرى، فأنت طول اليوم خارج البيت، وأنا أحن عليهم منها.
  • الذكوري: أنتي ستربينهم على الدلال، فلن يكونوا قادرين على تحمل المسؤولية.
  • الفمينست: سأتزوج وسيكون زوجي الجديد حازماً معهم.
  • الذكوري: إذا تزوجتي فستتحول الحضانة إلي.
  • الفيمنست: الشيخة قالت: هذا كلام فقهاء ذكوريين.
  • الذكوري: فيه حديث، والمشايخ ما جابوا الحكي من عندهم، فهل أصدق نبينا أم أصدق شيختك المصون؟!!
  • الفمينست: ولماذا حضرتك تتزوج ولا تتحول الحضانة، وأنا إذا تزوجت تتحول الحضانة؟!!
  • الذكوري: وما أدراني، وهل أنا حقوقي أو فقيه لأعرف هذا؟!! لكن زوجتي الأخرى فيها عاطفة امرأة فستراعيهم لأجلي، وستخاف مني إذا فكرت بظلمهم، إلا إذا كانت فيمنست طبعا فستتعامل مع الموضوع كالرجال، وزوجك فيه قسوة ذكر وستخافين منه وستسكتين إذا ظلم الأطفال، هذا عدا نظرة الرجل الغريزية ونظرته لمصالحه.
  • الفمينست: على هذا القانون الغربي أحسن من التشريع الإسلامي!!
  • الذكوري: أستغفر الله، كنتي بذكورية وفمينست ووصلتي إلى الكفر، هذا الكلام الذي تقولينه كافي لسحب الحضانة منكِ.
  • الفمينست: قالت الشيخة: في الغرب حق الحضانة للمرأة.
  • الذكوري: شيختك موظفة دعاية للشريعة أم للغرب؟! في الغرب لا يفرقون بين الرجل والمرأة في موضوع الحضانة، وتخضع للتفاوض بين الطرفين والاتفاق، وفي غالب الحالات يسحبون الأطفال من الطرفين إلى ما وراء الشمس، وبالأخص إذا كانوا مثلي ومثلك مش عارفين كوعهم من بوعهم في القانون، ومش شاطرين غير بالبعبعة والجعجعة والطحن دون طحين.
  • الفيمنست: وكيف الحكم في الشريعة الإسلامية؟!
  • الذكوري: قلت لك: لا أعلم، ولنتحاكم لمشايخ يعرفون الحكم الشرعي، وأنتِ أدخلتيني في هذا الجدل البيزنطي!!
  • الفمينست: وكيف نضمن أن الحكم ليس ذكورياً ولا فمينستياً حتى نصل لحكم الشرع الصحيح؟
  • الذكوري: بسيطة، ننظر لاختصاصه الدقيق أن يكون في الفقه الإسلامي، وأن يكون حاصلا على شهادات علمية عالية ومشهود له من أهل اختصاصه، ولا يكون كضيوف التلفزيون يكتبون تحت اسمهم باحث أو باحثة في الفقه الإسلامي وهم يعفسون في الفقه، وبما أن عدد الفقهاء الرجال أكثر نتحاكم لفقيهين وفقيهة، فما رأيك؟!!
  • الفمينست: اتفقنا…
  • المختصون الثلاثة بعد سماع الحوار السابق اتفقوا بالإجماع على ما يلي:
    1. الحضانة حق للطفل وليس حقاً للزوج ولا للزوجة، وليس تركة يتم تقسيمها بين الزوجين.
    2. المرأة أحق برعاية الأطفال؛ لأنها أعطف عليهم. ما لم تتزوج، لتتفرغ لحق الزوج الجديد؛ لأنها بعد الزواج سيحصل لديها تعارض صلاحيات تضر بالصغار، فإما سيخسر الصغار حقهم في التربية السوية أو تخسر أسرتها الجديدة.
    3. إذا بلغ الأطفال سن التمييز ولم تتزوج أمهم وتفرغت لحضانتهم فلدينا ثلاثة أقوال في المسألة: الأول: انتقال الحضانة للزوج مطلقا، الثاني: تنتقل حضانة الذكور للزوج أما الإناث فتبقى حضانتهن عند الأم حتى يبلغن سن الزواج، الثالث: يخير الأطفال بين الأبوين.
    4. القاضي الشرعي بعد التقصي والسؤال يحكم بما يناسب مصلحة الأطفال من الأقوال السابقة، ولا ينظر لعواطف الأبوين تجاه الموضوع ولا لاتجاهاتهم الفكرية الذكورية والفمينستية، فليس لدينا تشريع ذكوري ولا تشريع فمنستي نرجع إليه في ديننا، ولكننا نرجع لشرع الله.
    5. لا نفترض في الحكم بين الطرفين عصمة الزوج ولا عصمة الزوجة، فمن المسلم به أنهما كلاهما غير معصومين، فإذا لم يوجد لدى أحد الطرفين فسق ظاهر فهذا لن يؤثر في تحول الحضانة من طرف لآخر.
    6. لا نسحب الأطفال من أبويهم في الشريعة الإسلامية مهما بلغا من الحماقة والجهل؛ لأن أسوأ الحالات بجوار الوالدين أفضل للأطفال من الملاجئ التي يتعرض فيها الأطفال للابتزاز والتحرش والاعتداءات الجنسية من المتسلط في تلك الملاجئ، ولا تكشف الجرائم إلا بعد عقود من الزمن كما هو ظاهر في الغرب بشكل واضح.
    7. يجب عليكما أن تخضعا لدورة شرعية اجتماعية حقوقية لتفهما حقوق كل طرف وواجباته تجاه الطرف الآخر. وإلا فلن تفلحا في أي مشروع زواج لاحق، ونخشى أن تتفاقم حالة الجهل التي تعيشانها فتنتقلان من حالة خراب البيوت إلى خراب الدين.
    8. في كل مشكلة تتعلق بحياتكما ابحثا عن أهل الاختصاص الدقيق في الأحكام الشرعيةالمتعلقة بالعلاقات الزوجية، وأصحاب خبرة في الإصلاح الأسري، ومشهود لهم بقدرتهم على حل أعقد المشكلات.
    9. نصيحة لا تتعلق بهذا الموضوع بخصوصه، ولكنها تتعلق بكل حياتكما: لا تأخذا نصائح حياتكما ودينكما من الفلونسرز ولا من مطاعم الوجبات السريعة (نعني ) ولا الصفحات التي تنشر في أول يوم ٢٠ فائدة للقلب من شرب القهوة وفي اليوم التالي ينشرون عن السكتة القلبية بسبب القهوة!! فهولاء لا يمكن أن يتحملوا أي مسؤولية أخلاقية أو دينية أو قانونية لخراب بيوتكم أو لدخولكم جهنم!!!
    10. وفي الختام ننصحكما بحضور الدورة سابقة الذكر قبل اتخاذ قرار الطلاق، فلعلكما تعدلان عن هذا القرار.
  • نظر الزوجان إلى بعضهما وقالا: يجب أن نتعلم أحكام الزواج قبل أن نتعلم أحكام الطلاق والحضانة!!!

ثم استغفرا وتابا من دين الذكورية ودين الفمينست إلى دين الله الواحد الأحد، وحسنت حياتهما الزوجية…

اكتب رداً

%d مدونون معجبون بهذه: