ما حصل في ملتقى الكتاب 3 في عنتاب…

مؤسف جداً أن تعمل على مشاريع كبيرة، ثم يأتي شخص فيثقب عُكّ (بالعامي ضرف) السمن لكي يلعق منه لعقة!!!

ما نريده:

  1. أن تكون تركيا مركزاً لطباعة الكتب العربية بعد أن أصبحت جميع الدول العربية مشغولة بالحروب والثورات، حتى إذا توقفت الحروب تبدأ تركيا بتصدير الكتب إلى العالم العربي والإسلامي.
  2. أي نشاطات في مدينة عنتاب لا تستهدف الجنوب التركي بقدر ما تستهدف الشمال السوري بعد استقراره بإذنه تعالى.

لكن ما حصل مؤسف جداً على كافة الأصعدة:

  1. وصلت شكوى بوجود كتب مزورة، وكان الواجب على المشتكي لو كان هذا الكلام صحيحاً أو كان يملك ذرة من ضمير أو أخلاق أن يشتكي على دار النشر التي تزور، وكان يسعه أن يشتكي عليه خارج المعرض، لا أن يتسبب بضرر جميع دور النشر المتواجدة في المعرض. وهذا يعني أن قصد المشتكي هو الضرر وإفساد هذا النشاط وليس قصده الحصول على حقه من الدار التي تسببت له بالضرر لو كان هذا الضرر موجوداً.
  2. الجهة المشتكية وكلت (((محامياً!!!))) بالمعنى السوري للكلمة، فلم يقم بأي إجراء قانوني ضد الجهة المنظمة؛ لأنه يعلم أن الجهة المنظمة قد حصلت على كل التراخيص اللازمة لإنشاء المعرض من الوالي، وهو أعلى جهة حكومية في المدينة. ولو كان المعرض غير مرخص لتم إصدار قرار تفريغ (سواء كان يحمل باندرول أم لا) لكن ما حصل هو مصادرة للكتب التي لا تحمل باندرول.
  3. الباندرول هو علامة فضية تكون على الكتب المطبوعة في تركيا فقط لا غير، أما الكتب المستوردة فلا توجد عليها علامة باندرول، ويكفي فيها إبراز قوائم الاستيراد أو فواتير الشراء كأي بضاعة أخرى، وعندها ستتحمل الجهة البائعة كامل المسؤولية القانونية، وهي معرض اسطنبول للكتاب الذي جاءت منه الكتب، وبالتالي سيعود الضرر على المشتكي ذاته الذي هو مصدر الكتب، وهذا خطأ قانوني غفلت عنه الجهة المشتكية، ولا يتحمل (((المحامي!!!))) تبعاته القانونية!!!
  4. (((المحامي!!!))) يعلم أنه بعد عرض الكتب على القاضي في المحكمة فإن دور النشر ستبرز بيانات الاستيراد وفواتير الشراء، وبالتالي سيتم الإفراج عن جميع الكتب دون استثناء، فيكون (((المحامي!!!))) أخذ أجور قضيته ولا شأن له بتشويه سمعة الجهة المشتكية أو الجهات المشتكى عليها في هذه الحالة، وربما يتم توكيله مرة أخرى لرد اعتبار الجهات المشتكى عليها ضد الجهة المشتكية ويأخذ أجرته مرة أخرى؛ لأنه (((محامي!!!))) بكل ما تعنيه هذه الكلمة في سوريا من معنى.
  5. من واجب الشرطة والجهة التي أصدرت الأمر القضائي أن توجه أمراً قضائياً بالتفتيش والمحاسبة، لكن الأمر بالمصادرة ثم التفكير بعد ذلك بقانونية العمل من عدمها يسيء لمقام الوالي الذي أصدر الإذن بافتتاح المعرض.
  6. من حق الجهات المختصة أن تطالب بقائمة بمحتوى الكتب والمستندات القانونية الكاملة للكتب قبل إصدار الإذن، لكن أن يصدر الإذن ثم يقوم (((محامي!!!))) بإحداث كل هذه الإرباكات والشوشرة واللغط والأضرار، ثم نتأكد من صحة الدعوى بعد حصول الضرر!!! فهذا لن يحله الاعتذار لاحقاً، وإنما ستتم معالجته من خلال القضاء مرة أخرى، وربما يتم إغلاق دور نشر سورية وعربية في اسطنبول بسببه
  7. سيكون لهذا الحدث تأثيرات كبيرة معنوية ونفسية سيئة على نشاط الكتاب العربي داخل تركيا، وعلى مقدار المعارض التي سيتم افتتاحها في المتسقبل، وربما يتسبب في إلغاء معرض اسطنبول القادم أو إحجام دور النشر عن المشاركة خوفاً من تكرر نشاطات (((المحامين!!!)))، وعلى نشاط العرب عموماً والسوريين خصوصاً لأنهم أول من يتلقى الضربات في أي مشكلة متعلقة بالأجانب، بل وسيكون له تأثيرات كبيرة على أي نشاط للمخلصين في الداخل السوري في المناطق التي تحت السلطة التركية، وذلك بسبب انعدام الثقة القانونية، وبالتالي خوف كل من يقوم بنشاط يصب في الشأن العام أن ينعكس هذا النشاط عليه من الناحية القانونية بسبب (((محامي!!!)))، لكن المهم أن (((المحامي!!!))) حصل على أجرته كاملة.
  8. المعلومات التي وصلتنا تؤكد أن الذي يقف وراء هذا الأمر عرب سوريون مع الأسف، فالإخوة الأتراك ليس لهم أي مصلحة في سوق الكتاب العربي المتهالك والمتهاوي داخل تركيا، وبالأخص بعد إلجاء السوريين للنزوح باتجاه الشمال السوري أو باتجاه أوروبا، ونتائج ما حصل سترجع بالضرر على المدى القريب والبعيد على فاعلها، لكن أجرة (((المحامي!!!))) لن تتأثر ولله الحمد.
  9. تعودنا على هذه المهاترات بين السوريين ومؤسساتهم، لكن إقحام الجهات التركية ضمن هذه المهاترات يعني أن السوريين بدؤوا بنقل ثقافة الحقد والكيد لبعضهم إلى الأتراك بدلاً من أن ينقل الأتراك ثقافتهم المتحضرة للسوريين، وهذا أمر مؤسف حقاً!!!
  10. المسلم المؤمن، والعربي المخلص، والسوري الشريف، والعاقل الذي يبحث عن مصلحة تركيا وسوريا يجب أن يطأطئ رأسه ندامة ويصلح ما أفسده من خلال هذا العمل غير المسؤول، وإذا وجد أن هذا الأمر لا يمكن إصلاحه فالواجب عليه أن يستقيل ولا يكون طرفاً في أي عمل غير أخلاقي وغير مسؤول.
  11. تحسباً للسرقات التي تقوم بها دور النشر الخسيسة والحقيرة، وتلافياً للضرر الذي يمكن أن يصيب دور النشر الشريفة بسبب كيد وحقد دور النشر الحقيرة، فإنني منذ وصولي إلى تركيا لا أطبع كتبي إلا في دور نشر تركية، فأنا لست متضرراً مقدار شعرة مما حصل، ولست مستفيداً مقدار شعرة من فعاليات المعرض، ولو اطلع أي شخص على جدول فعالياته لوجد أن اسمي غير مدرج في قوائم فعالياته وأنشطته، ومشاركتي في حفل التوقيع كانت كانت لدعمه ودعم أي نشاطات من هذا النوع معنوياً، لكن ما حصل في المعرض كان مؤسفاً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وبالأخص في حضور بعض المدعين العامين الأتراك للفعالية.

ما حصل مؤسف مؤسف مؤسف جداً مهما كانت الجهة التي وراءه،

فحسبنا الله ونعم الوكيل، وإنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون!!!

Advertisements

اكتب رداً