جماعات لا تعرف الجماعة!!

ابتلانا الله:

  • ببعض الصوفية لم يشموا رائحة التصوف في حياتهم، فيظنون أنفسهم الجنيد وإبراهيم بن أدهم والغزالي…
  • وببعض السلفية لا يعرفون من هم السلف، فجعلوا أنفسهم ومشايخهم جزءاً من السلف…
  • وببعض الإخوان الذين لا يعرفون حسن البنا ولا قرؤوا رسائله ولم يقدموا البيعة على المبادئ العشر لمرشدهم ولا يلتزمون بالوصايا العشر، فصاروا جماعات وأحزاباً متفرقة، وجعلوا تعصبهم لبعضهم على الباطل رمزاً للأخوة الإسلامية…
  • وببعض التحريريين الذين جهلوا مفهوم الخلافة الإسلامية السياسية على الأرض، فخلطوا بين السعي لتحقيقها وبين علم العقائد، فأسسوا خلافات متعددة، وأعلنوا الحرب على كل من يعمل على تأسيس الخلافة من غيرهم، بل ربما كفروه، فتركوا تحقيق الخلافة واشتغلوا بإدخال وإخراج هذا وذاك في الإسلام…
  • وببعض الجهاديين الذين جهلوا الجهاد، فحصروه في القتال وحده؛ لأنهم قرؤوا فقه القتال في كتب الفقه وطنوه كل الجهاد، فحصروا الجهاد بجماعتهم، فيأذنون لهذا بالجهاد ويمنعون ذاك…
  • وببعض المتعالمين الذين يظنون أن العلم بمقدار ما يحفظون أو يتفيهقون، فنسوا أن العلم الذي هو لك بمقدار ما تعمل به، وما عدا ذلك فهو حجة عليك لا حجة لك يوم القيامة، فابتلاهم الله جزاء ذلك الجدل بسبب ظلمهم، فتجدهم ينتصرون لأنفسهم ولا ينتصرون للحق، فيطحن بعضهم بعضاً، وفشى بينهم الاختلاف على بعضهم، فهم يجعجون ولا تجد لهم طحناً…
  • وببعض الحداثيين الذين جهلوا الحداثة التي تعني تعلم العلوم المعاصرة وإضافتها للعلوم القديمة، ولا تعني إنكار كل علوم الأقدمين حتى يبقوا دون تاريخ أو ثقافة، ثم تعلموا الرقص وتركوا العلوم العصرية، وجهلوا العلم الذي يفرق بين الشرائع وبين سلوك المنتسبين للشرائع، فأصبحوا يعملون على تجميد النشاط الديني وإضعافه وفصله عن الحياة بسبب سلوك الجماعات السابقة، فأضحوا بذلك بعيدين كل البعد عن الحداثة والعلم، ولا حصلوا الدنيا ولا الآخرة…

ثم ابتلانا الله بهؤلاء الجاهلين بالجماعات التي ينتسبون إليها أن زادوا على ذلك وصاروا يحكمون على الجماعات الأخرى ويطعنون فيها ويفرقون الأمة ويمزقونها فوق تشرذمها؛ لعظيم جهلهم المركب الذي وصلوا إليه…

فنسوا أنهم مسلمون، وكانت البينات التي نزلت عليهم سبباً لتفرقهم كما حصل مع بني إسرائيل بدلاً من أن تكون سببا لاجتماعهم…

فحسبنا الله ونعم الوكيل…

Advertisements

اكتب رداً