أصبحنا خارج الموازنة الدولية!!

بمجرد فناء الزنكي أصبح الثوار خارج الموازنات الدولية، وعليه فكل كلام عن مشاريع وخطط وتحرير وغيرها هي من قبيل الثرثرة وإهدار الدماء والأوقات وعرض العضلات الوطنية والاستشراف والانتفاخ الزائف…

لقد سبق السيف العذل، وعندما كانت هناك فائدة من الكلام قلنا ما يجب قوله في حينها، لكننا لم نجد حينها أذناً صاغية…

فلا تطلبوا بعدها حديثاً عما أفسدتموه بأيديكم بسبب تعصبكم لفصائلكم وميليشياتكم، فخسرتم بسببه كل شيء…

ولا تنتظروا خيراً من أشخاص يملكون حسابين: حساب علني ينافقون فيه لتركيا ويفسدون مشروعها في الداخل السوري بسبب كذبهم ونفاقهم المقزز، وحساب مستعار يهاجمونها ويسبونها فيه، كما كانوا يدعون المحيسني إلى مقراتهم للطعام ويسبونه على الصفحات، فهؤلاء عاجزون عن تحمل مسؤولية أنفسهم، فكيف يتحملون مسؤولية أمة؟!!

لقد أخرج المنافقون والمطبلون أنفسهم من الموازنة الدولية بسبب جهلهم وسفاهتهم وأنانيتهم وسياستهم الخرقاء في معالجة الأمور، وأخرجونا جميعاً معهم!!!

الحديث بعد اليوم عن الموازنات والمصالح الاستراتيجية فقط لا غير: التصنيع العسكري، الصناعات الثقيلة، خطوط التجارة الدولية، خطوط النفط والغاز، تحالفات وموازنات دولية مستقرة تضمن حركة ما سبق، فتح أسواق جديدة للمنتجات، إعلام عالمي مرعب بعدة لغات…

ولتحقيق ذلك سنحتاج قليلاً لتشكيل مؤسسات وهياكل مطيعة -ولو كانت من الحمير-، مع تدريب كوادر عاقلة من الجيل الجديد، بشرط ألا يكون فيها شوائب التربية الدكتاتورية، وبالتالي يمكن الاعتماد عليها في المستقبل بعد 25 عاماً على الأقل…

اكتب رداً