حثنا أهلنا كثيراً عن مُحدَثي النعمة، وعن محدثي المناصب، لكنهم لم يحدثونا عن محدثي الوجاهة… وهم يتصفون بما يلي:
- كان مغموراً، فاستيقظ فوجد الكميرات والتضخيم الإعلامي موجهاً إليه.
- كان لا يسمع له أحد، وأصبح الناس يتداولونها؛ بالمدح أحياناً، وبالشتم كثيراً، لكنهم يتداولونها…
- تجمع حوله البراغيث تحت عبارتهم العريضة: عبحكي حكي حلو!!
- لم يصدق عقله ما حصل، فأصبح يطرح حلولاً لأزمات العالم، لكنه عاجز عن حل أزمته…
- ينسى اختصاصه وحجمه العلمي، ويبدأ بالحديث في كل علم وفن، ويطرح عبارات ضخمة وعريضة!!
- عقله لا يصدق أنه سيخسر أو يفقد هذه الوجاهة ولو للحظة، فهو يدافع عنها باستماتة!!
- استماتته تفوق استماتة الفراعنة، مع أنه لا يملك مناصبهم، ولا يملك غير الوهم!!!
الحل لأمثال هؤلاء هو:
- مجاهدة النفس وقهرها على الاعتزال.
- ثم الجلوس مع النفس وتقييمها، ودراسة المرحلة التي وصلت إليها.
- ثم العمل على تطويرها، حتى لا يبقى في آخر الركب حبيس الوهم الذي بناه لنفسه…