تعارف كثير من الناس في زماننا على أن الجهاد هو القتال، مع أن القتال هو جزء صغير جداً من الجهاد؛ ولهذا كان الفقهاء يتكلمون عن أحكام القتال في الفقه تحت أبواب القتال أو كتاب القتال…
أما الجهاد فهو استفراغ الوسع لامتلاك كل أنواع القوة؛ الإيمانية، والعلمية، والعسكرية، والسياسية، والاقتصادية، والإعلامية، والاجتماعية، والاستخباراتية، وغيرها إن وجدت فيما بعد…
ولهذا قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ}.
والذي لا يزال يحصر الجهاد في القتال فقط فقد أخطأ خطأً عظيماً جداً، وأهلك المخلصين من أمته من حيث يظن أنه ينصر أمته…
وفي المقابل: فإن الذي يترك القتال وإعداد القوة العسكرية لأي سبب كان فقد ترك شطر قوته، وتذرعه بإصلاح نفسه هو ورع بارد ومن تلبيس إبليس، وسيُهلِك نفسه ومن حوله بهذا التفكير الزائغ!!