لم أوجه أي رسالة لحلب المحاصرة من قبل لأنني كنت لا أرتجي خيرا ممن يضع سكينته على رقبة نفسه ويذبح نفسه…
وقد كنتم تفعلون ذلك بتفرقكم وتشرذمكم…
أما اليوم مع توحدكم فقلبي لكم ولساني لكم وروحي لكم ولخدمتكم، وتقبلوا مني هذه الكلمات:
- تقاسموا سلاحكم وأزوادكم كالأشعريين فإن الله يعطي بالبركة ما لا يعطيه بمليارات العُدد والعتاد والأعداد…
- لا تَخُونوا ولا تُخَوِّنوا بعضكم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “بورك للشريكين في شركتهما ما بينا وصدقا فإذا هما كذبا وكتما محق الله بركة بيعهما”…
- تطهروا من كره بعضكم ومما تحملون في قلوبكم من الغل والحقد على بعضكم فوالله ما انتصر قوم حملوا حقدا وغلا.. وبيعوا دنياكم لآخرتكم فلا زرع إلا هناك…
- استعينوا بالله ولا تعجزوا فما من قوة في الأرض أعظم من قوة الله فلا تتعلقوا بغيرها ولا تنتظروا خيرا من غيرها…
- لا تفكروا ولا تهتموا بقلة الزاد والسلاح فما انتصر المسلمون يوما بكثرة عدد ولا عتاد وأنتم اليوم تتمة لهذا التاريخ العظيم…
- مع عظيم مصابكم، فأدعوكم لعدم التفكير بمصابكم بقدر التفكير بهم الأمة التي ستخسر كثيرا بخسارتكم… فأرجوكم ثم أرجوكم أن تفكوا الحصار عن أمتنا وليس عنكم… فهم المحاصرون وليس أنتم: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}…
- اجعلوا انصهاركم حقيقياً ولا تكرروا أخطاء التوحدات السابقة، فوحدوا القضاء، والأمن، والكتائب، وما إلى ذلك… وليتسامح العناصر من غيبتهم لبعضهم.
فأروا الله من أنفسكم خيرا…
فوالله ما قسوت عليكم من قبل إلا لمصلحتكم وحبي لكم ولنجاتكم بالتوحد فاستغفروا الله لي وأستغفر الله لكم ولنتحلل من ذنوبنا بحق بعضنا…