لقد جاء في حديث مسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم:
“فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ”.
فهل انسحاب عيسى عليه السلام أمام العدو هو ردة؟!!
وهل ارتكاب إحدى السبع الموبقات – وهي التولي يوم الزحف – من الردة في شيء؟!!
ثم ألا يجوز الانسحاب إذا زاد عدد المشركين عن الضعف؟!!
فلماذا انسحاب مقاتلينا كفر وردة،
بينما انسحابهم من أفغانستان والعراق والصومال والجزائر بعد قتل مجاهديها هو من التحيز إلى فئة،
بل هو من التحرف لقتال في ليبيا (للقضاء على مجاهديها)!!!
متى سيقتنع هؤلاء وأتباعهم:
- أن السارق والكاذب ومرتكب الكبيرة، بل ومرتكب إحدى السبع الموبقات لا يجوز تكفيره؟!!
- وأن التكفير لا يكون إلا بمقطوع، ولا يكون بالشبهات ولا بالتصريحات الإعلامية التي تعارف الناس على أنها للمزاودات والاستهلاك الرخيص، وأن الكذب والتأول في الحديث أكثر من الصدق فيها.
- وأن الجهاد يكون متكاملاً في كل شيء، وليس في القتال وحده؟!!
- وأن الجهاد ملك للأمة ببرها وفاجرها، وليس حكراً عليهم وحدهم؟!!
- وأنهم حمقى أو خونة لله والرسول إن لم ينظفوا رؤوسهم وقلوبهم؟!!
وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل جاهل يفعل بنفسه وبأمته ما لا يفعله العدو بعدوه!!!
وهو يظن أنه عالم الثقلين وأنه على شيء!!!