صدق من قال:
لا يعرف الحياة على حقيقتها إلا من رأى الموت بعينيه!!
بعد كرم الله وفضله ولطفه ببقائي على قيد الحياة،
وبعد أن تحول المعزون إلى زوار يعودونني!!
بعد كل هذا؛
أصبحت أمشي كمن يمشي في جنازة نفسه،
وكأنني إنسان من العالم الآخر يتجول بين عالم أهله غرباء!!
كنت أعجب كثيراً في طريقة تفكير الناس،
فاكتشفت الآن أن كثيراً منهم لا يفكرون في العاقبة؛
فيحرصون على الدنيا ويخافون من الآخرة،
وكأنهم ضمنوا مقاعدهم في جهنم والعياذ بالله!!
اعملوا؛ فستلاقون رباً غفوراً رحيماً،
ولا تترددوا؛ فلن تتجاوزوا آجالكم ولو أجتمعت على مضرتكم الخلائق!!
وتذكروا دائماً:
أنكم ستصلون إلى ربكم؛ إما بالموت أو بالقتل، فمما تخافون؟!!
وأن سلعة الله غالية، ألا وهي الجنة..
فهل في كرم الله خير من الشهادة في سبيله؟!!
فما بالكم تخافون من الخير وتفرحون بالشر؟!!
هل تجمدت ألسنتكم عن قول الحق وأعضاؤكم عن نصرة الحق خوفاً من مخلوق حقير؟!!
وسهيتم عن قوة الله ووعد الله ونصر الله وحفظ الله، فرفضتم أن تكونوا جندياً من جنود الله؟!!
أين يقينكم بالله ووعده يا أقوام؟!!