شبابنا الصغار سناً والكبار علماً وقدراً تعلموا الكثير الكثير خلال الأزمة:
1- يتواضعون؛ فلا يحظرون أحداً مهما أساء لهم، ومهما علا قدرهم وانحدر قدر المخالف، فالذي لا يتسع قلبه لإساءة الناس لا يمكنه أن يقودهم.
2- يصبرون؛ فلا يستعجلون على نصر، ويترصدون للفاسد سنة أو سنتين حتى يحين قصمه بأقل المفاسد.
3- حكماء؛ يستدرجون كبار السياسين إلى ما يخدم الصالح العام، ويوجهونهم حتى لا ينفروا ولا يجمحوا، ويضعون خطط استراتيجية بعيدة المدى لتنفيذ مشاريعهم.
4- يتخصصون ويحترمون اختصاصات بعضهم، فلا يتعدون على اختصاصات بعضهم، ليحققوا التكامل.
5- متفاهمون؛ مبدؤهم الشورى في كل شؤونهم، فيستشيرون أهل الاختصاص ممن يصغرهم أو يكبرهم.
6- يبحثون عن الأعلم والمخلص المتفاني ليقودهم، فلا يغترون بالمظاهر والوجاهات الفارغة، فإذا قرر هؤلاء القادة قراراً (بعد المشورة) نفذوا جميعاً بكل حزم ودون تردد، ولم يتركوا فرصة للمترددين والمرجفين؛ لأنهم يعلمون أن الحزم في تنفيذ الخطأ الاجتهادي خير من التردد في الصواب الاجتهادي.
7- يتغلغلون في كل المؤسسات الفاعلة دون تضييع ثوابتهم، فتتغير أشكالهم الخارجية ولا تتغير قلوبهم، ويتحكمون بتلك المؤسسات ويوجهونها.
8- إذا وقعوا في الزلل فلا يستدرجهم الشيطان لتضييع دينهم وإيمانهم وخيانة بلدهم وأمتهم.
9- متفانون؛ يعملون أضعاف أضعاف ما يأخذون، وأضعاف أضعاف ما يتكلمون، فلا تستطيع أن تستغني عنهم مؤسساتهم، فيتحكمون بسياستها ويوجهونها تبعاً للمصلحة العامة.
10- مشروعهم أقدس من أشخاصهم، فيدربون الأغرار من خلفهم وينسحبون دون ضجة؛ لتحمل الأجيال من بعدهم عنهم الأمانة. فاعتزال أحدهم يعني أنه يقود ويحرك عشرات الألوف من الناس من حوله (وليس من تحته كما يفكر الآخرون)، فاعتزالهم هو انتقال لمرحلة أقوى وأعظم في التأثير والفاعلية.
سيسبقون بإذن الله تعالى كل التنظيمات والهياكل والتشكيلات الإسلامية حول العالم.