نقول له:
إن شرع الله علم، وشهادة الطب والهندسة لا تكفي للفتوى في شرع الله…
فيقول:
الطب والهندسة أصعب من الشريعة؛ إذن يمكنني أن أفتي في علوم الشريعة.
نقول له:
الشريعة ميسرة في التطبيق، وهذا ما وردت به النصوص. وصعبة جدا في الاستنباط، وقد توعد الله ورسوله على من يفتي بغير علم بأنواع العذاب، وهذا أيضا وردت به كثير من النصوص.
فيقول:
أنتم تتخذون من هذه النصوص ستاراً تعلنون من ورائه الوصاية على الدين.
نقول له:
تعلم أصول العلم والاستباط وفهم اللغة والأصول والمصطلح والتفسير وأسباب النزول والمنطق،
تعلم هذا كله فوق علمك الدنيوي ثم تكلم فيما شئت من علوم الشريعة.
ففي التاريخ رجال كانوا مصلحي أحذية جالسوا العلماء وتعلموا ثم أفتوا وهم على رأس عملهم، فلم يضرهم جهلهم السابق، ولا تقدح صنعتهم وحرفتهم في علمهم اللاحق…
فيقول:
لن أتعلم، وسأتكلم!!!
عندها يبلغ بك السيل الزبى فتقول له:
يكفيك أن تحصل على مؤهل حمار لتصبح قادراً على الفتوى في شرع الله بغير علم…
هل من الممكن أن تشرح لي كيف حصلت على شهادة الطب والهندسة؟!!
أقول لك: هو تيس، وتقول لي: احلبه!!!
ما أجرأكم على دين الله وعلى النار!!!
تخافون من التعدي بغير علم على القوانين الوضعية التي هي شرائع الفراعنة خوفاً منهم،
وتتجرؤون على شرع الله بغير علم، ثم تدعون أن تشريعات البشر إكثر دقة وعمقاً من تشريعات خالق البشر؟!!!
وهل حصولكم على شهادة الطب والهندسة أعطاكم الحق في الوصاية على شرع الله، أم كان سبباً في نزول الوحي عليكم، أم هو الإلهام الذي لا تحتاجون معه للتعلم؟!!
ويلكم كيف تحكمون، أم لكم كتاب فيه تدرسون؟!!