في العام الماضي خرج عشرات الآلاف من الشباب العلويين من سوريا وسجلوا في الجامعات التركية، ومعظمهم أبناء شخصيات سياسية وعسكرية…
هؤلاء لم يتحولوا إلى كره الأسد،
ولم يعادوا عصابته،
ولم تتحرك في قلوبهم معاني الإنسانية تجاه مئات الألوف من المدنيين الذين قتلهم الأسد من الغالبية السنية، ولا تجاه الملايين الذين هجرهم…
لكنهم:
1- تركوا الجيش الأسدي إلى غير رجعة؛
لأنهم أدركوا أنهم ضحايا لبقاء آل الأسد في السلطة، ووقود لترسيخ النفوذ الإيراني في المنطقة.
2- يشكلون عامل جذب لأصدقائهم ولباقي الشباب، للتمتع بحياة الرفاهية.
3- أهلوهم يلحقون بهم بعد فترة، للتخلص من جحيم الحرب…
ويبقى فقراء الطائفة (وهم الغالبية) لا يفتحون النت، ولا يشاهدون غير قناة الدنيا والإخبارية السورية، ولا يعرفون شيئاً خارج قراهم؛
هؤلاء يفقدون أبناءهم يومياً،
ويُدخِلُون أنفسهم في دوامة أحقاد طائفية قذرة لن يخرجوا منها سالمين!!!
وهذا يشكل ضربة قاصمة للوجود العلوي في المنطقة، فهم مهما كانت أعدادهم وقوتهم العسكرية الحالية لا يخرجون عن كونهم أقلية وفقراء لا حول لهم ولا قوة، ولا يملكون ما يفرون به إذا اختلت موازين القوى…
ومسؤولية هؤلاء تقع في رقاب من يُسمون بـ “التيار الثالث” من العلويين:
وهم العقلاء الذين لم يعارضوا ليتم تخوينهم من قبل الطائفة،
ولم يوالوا 100 % لتنغلق عقولهم ويكونوا عبيداً لآل الأسد؛
وقليلٌ ما هم !!!