الخوارج بين الأمس واليوم؛ قصة من وحي الجهل المطبق!!!

كان الخوارج إذا أصابوا في طريقهم مسلماً على خلاف معتقدهم قتلوه لأنه عندهم كافر، وإذا أصابوا نصرانياً استوصوا به وقالوا: احفظوا ذمة نبيكم!!

وقد حُكي أن واصل بن عطاء أقبل في رفقة، فأحسوا بالخوارج، فقال واصل لأهل الرفقة: إن هذا ليس من شأنكم، فاعتزلوني ودعوني وإياهم، وكانوا قد أشرفوا على الهلاك، فقالوا: شأنك.

فخرج واصل إليهم، فقالوا له: ما أنت وأصحابك؟

قال: قوم مشركون مستجيرون بكم ليسمعوا كلام الله ويفهموا حدوده.

قالوا: قد أجرناكم.

قال: فعلمونا. فجعلوا يعلمونه أحكامهم، ويقول واصل: قد قبلت أنا ومن معي.

قالوا: فامضوا مصاحبين ( أي بالسلامة )، فقد صرتم إخواننا.

فقال: بل تبلغونا مأمننا، لأن الله تعالى يقول: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة: 6].

فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا: ذلك لكم، فساروا معهم حتى بلغوهم المأمن.

اكتب رداً