Site icon أ.د. إبراهيم عبد الله سلقيني

الخوارج بين الأمس واليوم؛ قصة من وحي الجهل المطبق!!!

كان الخوارج إذا أصابوا في طريقهم مسلماً على خلاف معتقدهم قتلوه لأنه عندهم كافر، وإذا أصابوا نصرانياً استوصوا به وقالوا: احفظوا ذمة نبيكم!!

وقد حُكي أن واصل بن عطاء أقبل في رفقة، فأحسوا بالخوارج، فقال واصل لأهل الرفقة: إن هذا ليس من شأنكم، فاعتزلوني ودعوني وإياهم، وكانوا قد أشرفوا على الهلاك، فقالوا: شأنك.

فخرج واصل إليهم، فقالوا له: ما أنت وأصحابك؟

قال: قوم مشركون مستجيرون بكم ليسمعوا كلام الله ويفهموا حدوده.

قالوا: قد أجرناكم.

قال: فعلمونا. فجعلوا يعلمونه أحكامهم، ويقول واصل: قد قبلت أنا ومن معي.

قالوا: فامضوا مصاحبين ( أي بالسلامة )، فقد صرتم إخواننا.

فقال: بل تبلغونا مأمننا، لأن الله تعالى يقول: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة: 6].

فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا: ذلك لكم، فساروا معهم حتى بلغوهم المأمن.

Exit mobile version