رحلة الهجرة إلى السعودية عام 1980م

بسبب صغر سني لم أكن أذكر تفاصيل خروجنا، لكنني أذكر إصراري على أخذ أحجار “السكو سوكو” وهي قطع بلاستيكية صغيرة تركب على بعضها.
عندما وصلنا إلى السعودية كنت وحيداً مع أمي في البيت، وكانت كلما تذكرت أهلها وغربتها بكت، وكانت كلما بكت بكيت معها.
سكنا يومها في المنفوحة، وكان بيتنا خالياً إلا من بضع فرشات، ولم نر أحداً من الأبواق الإعلامية الكبيرة، التي تدعي قيادة شيء لا تعرف عنه شيئاً داخل سوريا، فلم يكن يوجد يومها هاتف وﻻ إنترنت!!!
أما الأثاث، فكان والدي كلما ملك بعض النقود اتفق مع نجار مهجر مثلنا ليفصل لنا قطعة من الأثاث، وبقيت هذه القطع حتى تاريخ خروجنا من المملكة عام 1999م.
أما سوق البطحاء فلم أكن أذهب إليه، وكنت أبكي كل مرة نذهب فيها إلى السوق؛ بسبب الشرطة التي تحمل السلاح على باب السوق، فكان والدي ووالدتي يضطران لانتظار عودة أختي من المدرسة لأبقى في عهدتها، ثم يذهبون للسوق.

اكتب رداً