اعتقال والدي د. عبد الله سلقيني عام 1980م

كنا في بيت جدي من جهة والدتي، فجاءت العصابات الأسدية في حملة تمشيط، ووقف أحدهم في الشرفة على النافذة، ووجه سلاحه باتجاهنا ونحن ﻻ نتحرك من الخوف، وكانت خالتي تجلس بجانبي من جهة، وأمي تجلس من الطرف الآخر.
مر رئيس مجموعة المداهمة على والدي وقال له:
ولاك أبو دقن، شو عبتعمل هين؟!! خدوه…
فجاء العسكر وأخذوه، ولم يكلف نفسه الخنزير أن يسأل والدي حتى عن اسمه، وكان ذلك الرجل يقاقي كالغربان بحرف القاف…
وقد اعتقلوا أيضاً خالي يومها.
ومع أنني كنت صغيراً يومها، فقد كان عمري ثلاث سنوات ونيف؛ إلا أنني ﻻ أنسى هذا اليوم لسببين:
الأول أنه يوم اعتقال والدي،
والثاني أنني قلت لأمي يومها بصوت مرتفع:
ماما؛ هدول كفار أجو يقتلونا؟!!!
فقالت لي:
اخرس…
وكانت هذه المرة الأولى والوحيدة التي توجه أمي هذه الكلمة لي، وصعقت يومها ولم أعرف السبب!!!
وكان من أقدار الله أن الجندي الواقف على النافذة سنيا ولله الحمد فاقتصر على ابتسامة لطيفة، وإلا لكانت الأسرة كلها في خبر كان!!!
لهذا السبب فأنا أحقد على آل الأسد،
وأحقد على كل من يتعاطف معهم أو يلاطفهم أو يجاريهم…

اكتب رداً