كوني قوية!!

فيما يلي مجموعة من التجارب العملية التي عاشها نساء بُسَطَاء اقتنعن بسحر عنوان المنشور عندما صدر من فم نساء مترفات لم يعشن مأساة النساء في مجتمعاتنا:

  • حصلت على الطلاق من زوجي، لكن لم أحصل على النفقة لأن طليقي مفلس، وجماعة “كوني قوية” لم يوكلوا لي محامي للحصول على حقوقي…
  • حرمني زوجي من أطفالي، ولا توجد سلطة قضائية تعيد لي حق أمومتي!! ولا يستطيع جماعة “كوني قوية” إقناع رجل واحد هو زوجي بحقي في لقاء أولادي!!
  • عملت أول فترة في شركة محترمة، لكن الشركات المحترمة فلست، وبدأت أتعرض للابتزاز والتحرش للحصول على عمل، بل وأثناء العمل أيضاً، وجماعة “كوني قوية” عبياخدوا رواتبهم من أوروبا وعين الله عليهم…
  • لم تعد لدي فرص زواج، فالصبايا العوانس مثل الرز، والتعدد منبوذ في المجتمع عند جماعة “كوني قوية”!!
  • تعلمت بضعة أشغال يدوية كنت أحصل منها مصروف مكياجي ولبسي الذي لا يدفعه زوجي البخيل، لكن بعد الطلاق تبين أن ما تعلمته لا يكفي لنفقات الحياة اليومية، وأنني لا أتقن أي مهنة يحتاجها سوق العمل، وجماعة “كوني قوية” تبرؤوا مني، فلا حصلوا لي عمل، ولا دفعوا لي شيء من رواتب المنظمات التي يأخذونها…

المفاهيم المثالية جداً تحتاج لمجموعة من المعايير المثالية:

  1. أخلاقية تجعل العلاقة بين الطرفين مبنية على الرحمة وعامل الناس كما تحب أن يعاملوك…
  2. قانونية تضمن إيصال الحقوق لأصحابها…
  3. اقتصادية يستطيع الأفراد فيها تأمين الحد الأدنى من معيشتهم بدعم الدولة دون الحاجة لأحد..
  4. اجتماعية يفكر فيها الأفراد بحمل بعضهم دون أنانية مفرطة، فيحملون الأرامل والمطلقات؛ سواء بزواج أو دون زواج..
  5. قيمية تستنكر الباطل، وتعترف بالحقوق، ويعرف فيها الإنسان ما عليه قبل معرفة ما له، ولا تنظر للمطلقة بانتقاص..
  6. دينية تميز بين ما هو دين وما هو عادات وتقاليد، وتلتزم بالدين ولو كان ثقيلاً على قلوبهم…
  7. توعوية تنظر للأمور بسعة أفق، وتوازن بين المصالح والمفاسد بشمولية وليس بنظرة ضيقة قاصرة على الواقع الذي نعيشه نحن..
  8. سياسية تميز بين حركات الإصلاح الداخلي النابع من ثقافة ودين مجتمعاتنا، وبين ما هو احتلال وغزو فكري وثقافي قادم من الغرب أو الشرق..

امنحونا مجتمعاً وبيئة واعية كهذه، وسأكون من أول من يقفهم معكم في دعواتكم، لكن أن تخرجوا المرأة من تحت دلف الزوج الجاهل مثلها إلى تحت مزراب شياطين المجتمع، ومن رمضاء الزوج إلى جهنم المجتمع الذي لا يخاف الله ولا يرحم، فهذه جريمة عُظمَى تقترفونها… والأسوأ من تفعل ذلك باسم الرب وباسم الدين!!

اكتب رداً