نبش الأفكار الشاذة والمنحرفة هو من اختصاص فريقين من الناس:
- الفريق الأول: هم الزنادقة: الذين يجتهدون في نشر ضلالاتهم، ويعتقدون أنها الحق المطلق، وأن مخالفيهم غاية في الجهل المطبق، فيستخفون بعقول كل مخالف لهم، ولو ثبت شذوذهم، فهم في عيون أنفسهم كخازوق البحرة، وهم في الغالب رؤوس الفكرة الشاذة وأوائل من خرج بها.
- الفريق الثاني: هم السفهاء: الذين يطلبون الشهرة بتتبع كل رأي شاذ يكثر فيه الأخذ والرد على صفحاتهم، ولولا سفاهتهم وانحرافهم لما عرفهم أحد أبداً. وهؤلاء يحاولون تقمص شخصية الفريق الأول ليقنعونا بأنهم أصحاب فكر ومبدأ، لكنهم في حقيقة أنفسهم يعلمون مقدار سفاهة ذواتهم…
وفي المحصلة فكلا الفريقين شاذ في فكره وطرحه، ولا أمارة له من علم أو فكر. أما أتباعهم فهم الجهال والرعاع والسفهاء الذين يجرون خلف كل ناعق، ويتتبعون نوادر النوادر من الشذوذ!!