بسم الله الرحمن الرحيم
لقد تفاجأت بوجود اسمي على رأس قائمة حلب، مع أنني لم أقم بأي حملة انتخابية، لكن الأحبة الذين صوتوا لي لم يكتفوا بالتصويت، ولكنهم كانوا جيشاً انتخابياً في الترويج والدعاية، فأشكرهم جزيل الشكر على لطفهم وجهدهم الذي بذلوه، فالنتيجة هي جهدهم بارك الله فيهم وبجهدهم.
وهنا لا يفوتني التنبيه على بعض الملاحظات التي تتعلق بهذه الانتخابات:
- هذا المشروع كان فكرة لدى الشباب بارك الله فيهم ثم أصبح مشروعاً، ونسأل الله أن يصبح المشروع الافتراضي حقيقة على أرض الواقع.
- العمل الذي قام به الشباب ضمن الإمكانيات المتواضعة عمل جبار يشكرون عليه، وفيه فوائد عظيمة في فضح تزوير النظام وإظهار شفافية العاملين في الثورة وسعيهم المخلص في تحقيق الحرية الحقيقية، فمهما شكرناهم على هذه الخطوة الرائدة فلن نوفيهم حقهم.
- ما قام به الشباب يستدعي منا جميعاً أن نعمل في مشاريع تنموية أو أي مشاريع تخدم الناس كما فعل الشباب، ولا ننتظر عمل الآخرين. ولو انطلقنا جميعاً في ميدان العمل والنشاط ولو بأقل القليل فسنحقق الكثير، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق”.
- التشنج في قضية النقاب ساهمت في ارتفاع عدد الأصوات التي حصل عليها المنقبات، لذا نصيحتي لليبراليين وللإسلاميين: عدم التشنج في معالجة القضايا في المرحلة القادمة؛ لأن تشنج كل طرف سيزيد تصدف وتقوقع الطرف الآخر، بغض النظر عن صحة أو خطأ فكرة أي طرف من الطرفين.
- يجب أن ندرك أن المجتمع مكون من نسيج معقد فيه كل أطياف الفكر والمناهج، وأن الصراع بين مكونات المجتمع سيطحنها ويحرقها جميعاً، أما الحوار فسيخفف الفوارق بينها، أو يخفف الحساسيات من الفوارق، وبالتالي تتكامل مع بعضها في لوحة فسيفسائية بديعة.
- ارتفاع عدد الفائزات في الانتخابات من النساء، على خلاف المعهود في انتخابات مجلس المطبلين للنظام في دمشق الذي يدعي الانفتاح على قضايا المرأة.
- يلاحظ من نوعية المرشحين أن شعبنا يبحث عن عنصرين يحتاجهما مجتمعنا في المرحلة القادمة، وهما: الكفاءات العلمية العالية، والإخلاص والأمانة لدى أصحاب المسؤولية.
- نأمل من كل الأطراف والجهات احترام النتائج وتطوير آليات العمل لكي تكون النتائج في المستقبل أقرب للدقة وأقرب للتمثيل الحقيقي، فالخطوات الأولى لا يمكن أن تكون دقيقة 100%، وتشجيع وتصويب أخطاء العمل الحالي وتعاون الجميع في إنضاجه ينفع الجميع، أما مهاجمة أي مشروع وهدمه ثم البدء من الصفر فهو تكرار لأخطاء المشاريع الناشئة الكثيرة التي تموت قبل أن تكبر، والذي يهدم مشروع غيره ليبدأ من الصفر سيجد غيره يفعل ذات الشيء ويهدم المشروع الثاني وهكذا…
- هذه الخطوة هي مسؤولية وليست تشريفاً، ويجب أن يعقبها الكثير من الخطوات الأثقل منها علينا وعليكم.
- التصويت لأي مرشح لا يعني تحميله المسؤولية ثم الهرب، ولكنها تعني أننا يجب أن نستمر معاً في الإلتزامات المشتركة بيننا لنستطيع أن نصل معاً لأهدافنا كما بدأنا معاً، فهذا التصويت من الناخب للمرشح هو عقد شراكة بين الطرفين يجب أن يستمر، فلا يجوز لنا أن نترككم، ولا يصح أن تتركونا في منتصف الطريق.
- أول خطوة أقترحها على الإخوة المنظمين هي إيجاد منصة تواصل مباشر بين الناس والمرشحين الفائزين لتحقيق خطوات ومشاريع جماعية خطوة خطوة وصولاً للأهداف المشتركة.
وأسأل الله أن يوفقني ويوفق جميع الفائزين ويوفقكم جميعاً معنا في المراحل التالية…

والله ولي التوفيق…