كان هناك أستاذ (ديري الجنسية) يدرس في كلية الشريعة بجامعة دمشق، ولم يسلم أحد من طعنه (القرضاوي، ابن القيم، ابن تيمية، الغزالي، الندوي، البنا، سيد قطب، الطنطاوي…)، أما طعنه في
المعاصرين فحدث ولا حرج!!! ولك أن تلاحظ أن بعضهم صوفي وآخر سلفي وآخر إخواني، فطعنه بهم ليس بسبب الاتجاهات السياسية…
وعند نقدهم تراه يتقعر بالكلام، وينتفخ، ويرفع رأسه لأعلى، ويتلفت بوجهه يمنة ويسرة، ويلوي لسانة كمى تتلوى البقرة بلسانها، ويقول: أخطأ فلان عندما قال كذا وكذا، ولهذا فقد أخطأ فلان حينما يقول كذا وكذا، والحق هو كذا وكذا، وقد ضل فلان عندما قال كذا وكذا…
فكان يذكرني ببعض أصدقائي السلفية في السعودية عندما كنت في مرحلة الطلب الجامعي، أولئك الذين كانوا يطعنون بكل العلماء ليثبتوا لي أنهم أعلم منهم، فكانوا يتصنعون الارتفاع بالعلم، فلا أرى منهم إلا أنهم كخازوق البحرة، ويشعرونني بالغثيان!!!
واليوم يتلصق بجماعة الشيخ محمود هدائي حفظه الله تعالى ويسب السلفية والإخوان ليتقرب منهم، وفي يوم من الأيام إذا تركهم فسيسبهم كما سب غيرهم، بعد أن تنقضي مصالحه معهم وارتزاقه منهم!!
بقي أن نتذكر أن هذا الأستاذ القطب العلامة فريد عصره الحبر (إلخ.. إلخ.. إلخ) محب للطواغيت القتلة سفاكي الدماء ومشايخهم، ويدافع عنهم دفاعاً مستميتاً؛ لأنه يعتقد أنهم جميعاً حكاماً مسلمين تجب لهم الطاعة معاً!! ولا أدري كيف ستنعقد بيعة المسلم لهم جميعاً معاً (لا فرق بعدها إن كان بالغلبة أو القهر أو البيعة)، فهذا كحال امرأة متزوجة من 46 رجل على كتاب الله وسنة رسوله!!
ويطعن طعناً جماعياً في دين كل من أظهر بغضه لهم!! ففي نظره ليس بينهم صالح واحد!!
لأمثال هؤلاء الكهنوت والأصنام نقول: أنتم أحرار في جهلكم وانحرافكم، لكن لا تورثوا عجرفتكم وتكبركم وغطرستكم وجهلكم المركب لمريدينكم فتجعلونهم كالعبيد بين أيديكم، فانحرافكم عليكم، وانحراف الناس على الأمة!!!