نعم نحن نحسدكم؛
على جنونكم ولهاثكم وراء الدنيا…
على بيعكم دينكم وأهلكم وأرضكم بعرض من الدنيا قليل…
على جلسات الأنس لنقاش الآلام التي لا تشعرون بها مطلقاً…
على هروبكم وتخاذلكم وإرجافكم وسفاهتكم ووووو…
نعم نحن نحسدكم،
ونحن في وضع لا نحسد عليه!!!
{سَيَقُولُ المخلفون إِذَا انطلقتم إلى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا}
أي: سيقول الذين تخلَّفوا عن الخروج مع رسول الله في عمرة الحديبية (اسطول الحرية)، عند ذهابكم إلى مغانم خيبر لتحصلوا عليها:
{ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ}
أي: اتركونا نخرج معكم إلى خيبر لنقاتل معكم.
{يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ الله}
أي: يريدون أن يُغيّروا وعد الله الذي وعده لأهل الحديبية من جعل غنائم خيبر لهم خاصة لا يشاركهم فيها أحد.
{قُل لَّن تَتَّبِعُونَا}
أي: قل لهم لا تتبعونا، فلن يكون لكم فيها نصيب.
{كذلكم قَالَ الله مِن قَبْلُ}
أي: كذلكم حكم الله تعالى بأن غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية، ليس لغيرهم فيها نصيب قبل رجوعنا منها.
{فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا}
أي: فسيقولون ليس هذا من الله، بل هو حسد منكم لنا على مشاركتكم في الغنيمة!!!
قال تعالى ردّاً عليهم:
{بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً}
أي: لا يفهمون إِلا فهماً قليلاً، وهو حرصهم على الغنائم وأمور الدنيا.