قال أحدهم لي: أنت وقح!!! فكيف تجرء على مهاجمة رجل كبير في السن؟!!!
فقلت له:
إليك الفوائد العلمية التالية من عبارتك لي:
1- صراحتك موضع فخر لي، فهي عودة إلى دين الله وأخلاق الإسلام في أمر لم يجرؤ على فعله من تدافع عنه، فقد عهدنا عمن تدافع عنه أن يغتاب ويشي وينم ولا يصارح ولا يكاشف!!!
وفي مقابل التزامك بهذا الخلق والتشريع الإسلامي العظيم أود تنبيهك بالتشريعات الأخرى التي لم تتنبه لها ولم تلحظها:
2- صاحبك ليس بأصغر سناً من عبد الله بن أبي بن سلول الذي توج له الخرز لشغل منصب مدير إفتاء المدينة المنورة!!!
3- أنتم تظنون أن المنافق إنسان يقف بين الناس ويقول بأعلى صوته: أنا منافق.
والحق أن المنافق هو إنسان يعتقد في نفسه العلم والصلاح والعقلانية والواقعية، في حين يفتقدها جميع علماء أهل عصره!!!
4- لقد كان أهل قبيلة ابن أبي بن سلول رهن إشارة الرسول صلى الله عليه وسلم لقطع رأسه، وكذا فقد استأذن ولده عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول في قتل والده، ولم يأذن له النبي صلى الله عليه وسلم.
فليكن ولاؤكم لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، بدلاً من الولاء للأشخاص!!!
5- كيف أحفظ حرمة شيبته، وهو لم يحفظ حرمة الإسلام ولا حرمة الدماء والأموال والأعراض التي تنتهك صبح مساء في بلادنا؟!!!
فكان الأحرى به أن يحفظ حرمة كل تلك الحرمات لتكون له حرمة بين المسلمين!!!
6- مما تعلمناه في ديننا أن نسأل عن وجه أقوال الآخرين وأفعالهم قبل أن نحكم عليها. فهلا فكرت في كلام صاحبك لعله هو الوقح؛
في حق شرع الله باستهانته بحرمات الله،
وفي حق العلماء بالكذب على لسانهم،
وفي حق الناس باستخفافه بدمائهم وأعراضهم وأموالهم ووقوفه مع منتهكها،
وفي حق علوم الشريعة بفتواه بغير علم!!!
7- إذا كان الجأر بكلمة الحق في وجه الظالم بعد استنفاد كل وسائل الوعظ وقاحة، فأنا أول الوقحين!!!
وإذا كان الجأر بوجه الجاهل بعد استنفاد كل وسائل الوعظ بعدم الخوض في شرع الله بغير علم، فأنا أشد الوقحين!!!
وإذا كان جهاد الكافرين والمنافقين وقاحة، فإنني أشرس الوقحين!!!
وإذا كان تمييع الدين والتشريع والتسامح مع القتلة والفراعنة والباطنية خلقاً إسلامياً كما تدعون بجهلكم،
فقد آثرتكم بهذا الخلق دوني،
فاهنأوا به!!!