التغلب السياسي!!

عندما تكلمت سابقاً عن التغلب العسكري، وأنه سنة كونية ماضية، فقد قامت الدنيا ولم تقعد علي، وقام الصغير والكبير بتصدير الفتاوى لتحريم التغلب، وكأن الذي وجهوا له الفتاوى ستذرف دموعه من الخشوع والتقوى ويترك التغلب فوراً انصياعاً لتلك الفتاوى!!

وغفلوا أو تغافلوا جميعاً عن حقيقة ونصيحة مهمة دعوتهم لها لإيقاف التغلب؛ لأنها لم توافق هواهم وعروشهم الوهمية المزيفة، وهي:

أن توحدهم هو الحل الوحيد لإيقاف التغلب عليهم؛ لأنهم سيصبحوا السلطة الشرعية ويفرضوا سلطتهم على الطرف الآخر ويتغلبوا عليه!!

وبدلاً من الانصياع للنصيحة وفريضة الوقت غرتهم الأماني، وبدلاً من أن يضغط المثقفون والمتنفذون على أتباعهم ليوحدوهم أصبحوا يزينون لهم سوء حالهم ويرسخون لهم حدودهم!!!

واليوم أقول: التغلب السياسي أقوى وأشد وأشنع وأفظع من التغلب العسكري؛ لأنه مثل سرطان الدم، يسري في جسدك كله ولا تشعر به أبداً إلا بعد موتك!!

فهل حصانة حكوماتكم بقوة الدولة التركية التي تغلغلت فيها جماعة فتح الله غولن؟!!

أم وضع حكومتي الشمال السوري أضعف من ذلك بكثير، ويكفيهما نفخة!!

Advertisements

اكتب رداً