دعاة الإلحاد يقولون:
- احترموا عقولنا،
- وتوقفوا عن الحديث باسم الألهة،
- وكفاكم ترهيباً للناس والسيطرة على عقولهم بالحديث باسم الرب والنص المقدس،
- ولولا وصايتكم على عوام الناس لما انتشرت أديانكم ولا قبلها الناس!!
مضمون هذه العبارات وغيرها يوحي بما يلي:
- تجهيلكم لكل الخلق ولكل العلماء ولآبئكم وأمهاتكم من بداية الخليقة إلى زمانكم هذا…
- امتلاككم وحدكم العقل والعبقرية والذكاء الذي حرم الله (الذي لا تؤمنون به) جميع الخلق منه!!
- تحقيركم لعموم الناس واعتقادكم سفاهتهم وغباءهم لدرجة عدم تميزهم بين الخطأ والصواب، وأنهم -في نظركم- كالأغنام يسيرون خلف كل ناعق!!
- مساواة جميع الأديان ببعضها يدل على جهل عظيم بطبيعة الأديان، فبعض الأديان -بعد تحريفها- يتكلم رجال الدين باسم الرب، وفي أديان أخرى يسقط العالم إذا انحرف عن الجادة ولو كان يملك علم إبليس!!
- كلامكم فيه دعوة واضحة وصريحة للإرهاب الفكري وإسكات أصوات مخالفيكم، والتحكم والوصاية عليهم؛ لأنهم يتكلمون باسم الرب كما تزعمون!! بينما من حقك وحقهم الكلام، والناس (الذين تسفههم) هم الحكم بينكم!!
- كل ما سبق ليس وصاية ولا مزايدة ولا احتقاراً لعقول الناس وليس إرهاباً فكرياً، وإذا اعترض أحد على عبقريتكم الفذة أو على بعض آرائكم تصفونه بكل هذه الأوصاف بسبب استعلائكم على كل الخلق عالمهم وجاهلهم!!!
- طريقة طرحكم تدل على قصور في فهم الحرية عموماً والحرية الفكرية خصوصاً، والتي تستوجب احترام الناس وعقولها مهما اعتقدتم جهلها وعجزها عن إدراك طروحاتكم، ومهما اعتقدتم قدرة سذج المشايخ على الوصاية على الناس والاستحواذ عليهم.
كل هذا بغض النظر عن صحة الأديان (أو صحة الإسلام على وجه الخصوص) أو خطئها، وبغض النظر عن صحة الأدلة التي تثبت وجد الله أو خطئها أو قوتها أو ضعفها، وبغض النظر عن عدد معتنقي الإسلام من العلماء والجهال وعدد الخارجين منه…
الخلاصة هي ذات عبارتكم: احترموا عقولنا…