هذه القاعدة التي يعمل على منهجها كثير من المتعالمين في زماننا؛ وهي: درء المصالح، وليست درء المفاسد.. وجلب المفاسد، وليست جلب المصالح…
على هذه القاعدة:
- وقفوا مع الباطنية، وطبلوا للحكم الباطني، لتبقى لعم عروشهم وكروشهم المتوهمة في ظل الباطنية،
- وصاروا شرعيين للفصائل، بدلاً من أن تنصاع لهم الفصائل، ليتسولوا منها القوة،
- وعددوا الشرائع لتتعدد لهم مناصبهم، بدلاً من أن يتوحدوا ويجبروا الفصائل على التوحد،
- ودلسوا فجعلوا البقاء للمتشرذمين، فداروا عليهم جريمة تشظيهم بدلاً من تخويفهم من عواقبها، لتبقى أسماؤهم لامعة مع اللمعان المزيف لتلك التشكيلات، مع أن السنن الكونية تقول: إذا غابت التقوى فالنصر للأقوى،
- وحرضوا الشباب على ما لا طاقة لهم به وهم متخندقون كالجبناء في مأمن، لعل الشباب ينتصرون فيحققوا هم بطولات فيسبوكية زائفة، وإذا هلك الشباب -وهذا ما حصل وسيحصل قطعاً- قالوا: خذلونا،
فإذا وعظتهم أو نصحتهم أو زجرتهم قالوا: كلٌ ميسرٌ لِمَا خُلِقَ له…
فمتى سيفهم هؤلاء القوم أنهم ميسرون للفساد في الأرض ولـ”درء المصالح وجلب المفاسد”.