شبابنا لم يفهموا بعد معنى “السياسة” على وجهها الصحيح، فتجدهم:
- يتشطرون في موقفهم من داعش…
- ثم يتشطر الباقون عند الاختلاف في طبيعة العلاقة السياسية مع هيئة تحرير الشام.
- ويتشطر الذين لم يتشطروا من قبل عند الخوض في المشاركة في المفاوضات السياسية.
- ويتشطر من بقي في جدوى فتح معارك جديدة.
- ثم يزداد تشطرهم في قضية ارتباط الكرة بالسياسة.
- ثم يتصدع الأصدقاء المتبقون في موقفهم من زيارة البشير.
- ثم يختلف الصديقان الوحيدان في قضية فتح السفارات في دمشق.
- ثم سيختلف كل واحد منهم مع نفسه عندما تطبيع الدول علاقاتها مع النظام المجرم.
وهنا يظهر السؤال الطبيعي والتلقائي: ما السياسة الواجب اتباعها إذن؟!!
والجواب: أن للتعامل مع هذه القضايا وغيرها المسارات التالية:
- التمييز بين كل قضية من القضايا السابقة، فكل قضية منها تحتاج لموقف سياسي خاص بها يختلف عن الأخرى، فلا يصح الخلط بينها…
- اتخاذ الموقف السياسي لا يصدر بموقف فردي أو مجموعة منشورات للتنفيس عن المشاعر الشخصية على النت، ولكنها تصدر من قبل مؤسسات سياسية متخصصة تدرس كل العواقب المحتملة وردود الأفعال لكل موقف سياسي…
- التمييز بين موقفك السياسي وموقفك الإعلامي وموقفك الاقتصادي وموقفك العسكري وموقفك الذي تعتقده، والفصل بين كل ذلك؛ لأن الحرب خدعة، وأنت تريد القضاء على نظام مجرم ولا تريد أن تعلمه الأخلاق…
وفي المحصلة؛
فإذا لم يعجبك موقف دولي تجاه النظام، أو لم يعجبك رأي صديقك وصديق ثورتك تجاه هذا الموقف الدولي، فلماذا تعادي صديقك وتنسى عدوك، بل وتنشغل به عن عدوك؟!! فليس من وظائفك الثورية مجادلة صديقك الثوري العامي لتعليمه كل علوم السياسة التي تجهلها أنت أيضاً!!
وصدق المثل: ما حسن على مراته فضرب حماته!!!