مقالة في جريدة الخليج الإماراتية ص 4 – ع 9406 – بتاريخ 9/ 1/ 1426هـ – الموافق 18/ 2/ 2005م
وفي موقع ناشري بتاريخ: 06 آذار/مارس 2006م
في بعض بلدان العالم الثالث يتم تفصيل مقاييس الجودة تبعاً للسلع المنتجة سابقاً ، بدلاً من صناعتها لتناسب المقاييس . يصنعون الثياب ، ثم يفصلون أجسامهم لتناسب تلك الثياب .
بغض النظر عن مدى جودة تلك الصناعات والمنتجات ، لكن يكفي أن الحياة على هذه الصورة تسير بالمقلوب . ليست المشكلة قاصرة على المنتجات الصناعية ، ولكنها تتعداها إلى كل شيء في الحياة ، حتى الأمور الفكرية والمعنوية ، وأحياناً الأمور ذات القداسة الدينية أيضاً .
الاعتراف بالخطأ أولاً
يأتي أحدهم إليك بعد أن اقترف محرماً من المحرمات أو كبيرة من الكبائر ، وهو يبحث عن مسوغ لفعله هذا !! فإن أعطيته ما يشاء رضي واطمأنت نفسه ، وإن لم تعطه ما يريد ذهب إلى شيخ يملك مقاييس جودة أضعف نوعاً ما ، وهكذا حتى يصل إلى جاره أو صديقه فيستشيره في أمره لعله يجد ما يرضي نفسه ، لا ما هو أفضل وأصح .. يبحث عن مسوغ لتصرفاته التي فعلها ولا يبحث عن الحقيقة .
لماذا لا نبحث عن مقاييس الجودة قبل الشروع في تصرفاتنا فنكون على صواب من البداية ؟! لماذا لا نضع الأمور في نصابها ونكيف أنفسنا مع الصواب ، بدلاً من المراوغة مع النفس ، وبدلاً من تغيير العالم كله ليناسب فردة حذائنا الضيق حتى على أرجلنا ؟!
يجب علينا أن نملك فكراً حضارياً يبحث عن الصواب قبل أن يتخذ القرار ويعمل به ، لا أن يعمل تبعاً لهواه ثم يبحث عن المبررات ، فإذا حصل خطأ عارض بعد ذلك فإنه يتقبل التصويب والتصحيح بنفس راضية تماماً . وإلا فكيف نرقى بأدائنا الديني ونحن بعيدون عن الاعتراف بأخطائنا ، نسير في حياتنا ونحن موقنون بأننا معصومون لا تصدر منا أخطاء أبداً ، يبدأ الخطأ صغيراً ثم نبني على ذلك الخطأ غيره وغيره حتى يصبح جبلاً كبيراً من الأخطاء ، فلا نملك حينئذ الرجوع ، ولا نتمكن أيضاً من المضي إلى الأمام … ومع ذلك نصر ألا نسأل غيرنا عن كيفية التصحيح والتصويب ، لأننا نخجل أن يرى غيرنا خطأً منا !!
إن عدم الاعتراف بالأخطاء هو حاجز يمنع الفرد من التقدم إلى الأمام ولا لخطوة واحدة ، ويبقيه في دائرة التخلف المقيت إلى يوم الدين .
حتى أولئك المعترفين بخطئهم تجد بعضهم يردد العبارات التي غدت شائعة : ” الله غفور رحيم “ ، ” الإسلام دين يسر “ .
وقفت أمام هاتين العبارتين وفكرت ، أين الخلل ؟ هل هو في العبارة ؟ أم في فهمها ؟ أم في تطبيقها ؟ أم في الدعاة الذين يطرحون أفكار الإسلام على الناس ؟
” الله غفور رحيم “
هذه العبارة معناها صحيح ، والآيات في القرآن الدالة على صحتها أكثر من أن تجمع في هذا المقال القصير ، لكن المغفرة تكون لمن خطَؤُه زلة عابرة ، لا لمن يتكل على مغفرة الله .. المغفرة تكون للمثابر العامل المكافح ، فإن زل مرة أو هفا كان من رحمة الله أن عفا عنه وغفر له .
فالمدير الناجح ـ ولله المثل الأعلى ـ يكافئ الموظف المجتهد الذي يعمل لديه ، ويعفو عن زلاته العابرة حتى لا يصاب بالإحباط ، ولئلا يظن أن سيده نسى أعماله وجهوده . والله جل جلاله لا يحب من العبد أن يسيء الظن به ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ عز وجل “ [مسلم] .
ولك أن تنظر قوله تعالى عن العباد الصالحين : {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين * الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين * والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ، ومن يغفر الذنوب إلا الله ، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون * أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} [آل عمران : 133-136].
{ونعم أجر العاملين} . فالعامل يستحق المغفرة والجنات التي تجري من تحتها الأنهار ، لأن معصيته كانت زلة عابرة استغفر الله بعدها . بذلك يكون العبد الصالح في قمة الإقبال على الله في العمل والقلب معاً ؛ جهد متواصل ودأب على العبادة بأنواعها من ذكر الله والدعاء وسماع القرآن وقراءته ، وقلب لا يخشى أن يرده الله بسبب ذنب أو معصية طارئة في لحظة تهور أو غفلة ، فيتحقق له بذلك الرضا عن الذات والرضا عن الله ، قال تعالى : {رضي الله عنهم ورضوا عنه} [المائدة : 119 ، والتوبة : 100 ، والمجادلة : 22 ، والبينة : 8] . ومعلوم أن الناحية المعنوية لا غنى عنها لاستمرار أي عمل أو الإبداع فيه .
عمل متفاني وجهد متواصل ومثابرة ، فإن أخطأ أو زل لم يكن ذلك إلا دافعاً إلى الرجوع إلى الصواب وتصحيح المسار ، وذلك كما قال سبحانه وتعالى : {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} [الأعراف : 201] . فيبقى بذلك مستوى الأداء الديني في أرقى درجاته . فهل هناك نظام لتنمية الجودة أفضل من هذا ؟!!
ولكن أن يستمر الإنسان على خطئه ، ويصر عليه وهو يعلم به ، ويتكل بعد ذلك على مغفرة الله ، فهذا ينطبق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم عن العاجز : ” الْكَيِّسُ ( أي : الحكيم العاقل ) مَنْ دَانَ نَفْسَهُ ( أي : حاسبها ) وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ “ [الترمذي ، وابن ماجه ، وأحمد] .
ولك أن تتصور مديراً يصفه موظفوه بطيبة القلب ، فيخرجون ويدخلون في أي وقت شاءوا ، ويجلسون في وظائفهم لحل الكلمات المتقاطعة والمعاملات مكدسة على مكاتبهم ، فإن استنكرت عليهم ذلك قالوا : إن المدير إنسان طيب ؟! إنه في الحقيقة إنسان متساهل ومهمل في أداء واجبه ، ومستقبل شركته أو مؤسسته سيكون حتماً إلى الإفلاس .
والله ـ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ـ خلق البشر واستخلفهم في الأرض لعمارتها ، ولم يخلقهم للعبث وتدمير الأرض وتحويلها إلى جحيم !!
يوم القيامة ( في وقت الثواب والعقاب ) لله عز وجل المشيئة المطلقة في المغفرة لمن شاء من العباد ، وتعذيب من شاء من العباد . لكننا في الحياة الدنيا التي هي دار العمل ملزمون بالعمل كما أمرنا الله جل جلاله .
ومجنون ذلك الذي يرتكب الجرائم والفظائع على أمل أن يأتيه العفو السامي بعد سنة أو سنتين من مدة السجن ! وماذا لو كان الحكم إعداماً ؟!
” الإسلام دين يسر “
هذه هي العبارة الثانية الدارجة على ألسنة بعض الناس . نعم إن الدين يسر ، فمعايير الجودة يجب أن تكون سلسة وسهلة التطبيق ، حتى تتمكن كل شرائح المجتمع من تطبيقها . غير أننا سنخطوا إلى حتفنا إن ميعنا تلك المعايير وأخرجناها من مضمونها بدعوى اليسر والسهولة !!
نعم إن الدين يسر لا صعوبة في تطبيقه ، لكن معايير الجودة فيه قوية وعالية جداً ، وغير قابلة بأي شكل من الأشكال للتمييع أو التحايل .
لقد أزال الإسلام بذلك التناقض الحاصل في أذهان بعض الناس بين المعايير وتطبيقها ، فمعيار الجودة يجب أن يكون عند أعلى المستويات ، أما التطبيق فيتدرج خطوة خطوة وصولاً لأعلى مستويات الأداء . وبالتالي فإن يسر الدين لا يعني التخلي عن الارتقاء في الأداء وجودته ، كما لا يعني التخلي عن الجودة بطريق الأولى . وهذا هو الخلل الحاصل لدى بعض الناس في ترك العمل والتطبيق بالمرة ، عدا عن الارتقاء والجودة في التطبيق ، ثم التعلل بتلك العبارة ” الإسلام دين يسر “ لتغطية الخلل وتجاهله ، وبالتالي يبقى ركب الحياة متأخراً ومتخلفاً دونما تقدم إلى وقت لا يعلمه إلا الله .
الدعوة إلى الله والمثالية المطلقة
الدين يسر في تشريعاته وأحكامه ، وهذا لا يعني ترك تلك التشريعات ، بل ينبغي الالتزام بها جميعاً ، وينبغي أيضاً التقدم في مستوى التطبيق إلى أقصى درجة ممكنة .
وهنا تبرز إشكالية سعي بعض الدعاة إلى تطبيق الإسلام كله دفعة واحدة ، وحث الناس على ذلك ، ومحاولة تحويلهم من المادية المغرقة إلى روحانية الأنبياء والأولياء ، وهذا صعب الحصول إن لم يكن مستحيلاً . فحتى التشريعات لم تنزل دفعة واحدة ، بل نزلت متدرجة ؛ آيات الإيمان ثلاثة عشر عاماً في مكة وآيات الأحكام في المدينة ، وتحريم الخمر جاء أولاً بصيغة الموعظة ثم حرمة السكر وقت الصلاة ثم حرمته مطلقاً ، وهكذا في كثير من التشريعات الإسلامية .
اليوم توقف نزول الوحي ، وانتهى عصر التشريع ، فالأحكام الآن لا تتغير ولا تتدرج في النزول ، ولكنها تتدرج في التطبيق تبعاً لقدرة كل شخص ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلا غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا ، وَقَارِبُوا ، وَأَبْشِرُوا ، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ ( أي : استعينوا على طاعة الله عز وجل بالأعمال في وقت نشاطكم وفراغ قلوبكم بحيث تستلذون في العبادة ولا تسأمون ) “ [البخاري] . وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً : ” إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ ، فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ “ ، فانظر كيف جمعت الأحاديث بين يسر الإسلام ومتانته .
وهنا لابد للدعاة إلى هذا الدين أن يعترفوا بخطئهم ، فبعضهم يُعَلِّمُ الناس كيفية دفع زكاة الغنم وهم يعملون في سوق الأسهم ، وآخر يجلس في البادية ويعلم الناس أحكام سوق الأوراق المالية والأسهم مع أن عملهم في رعي الغنم ، وآخر يعلم المسلمين الجدد حكم الردة قبل أن يستقر الإسلام في قلوبهم ، فيطير قلبهم فزعاً ورعباً من الدين الجديد .
ترك الكلام عن حكم من الأحكام الشرعية مراعاة لما هو أهم منه لا يعني أن الحكم الشرعي قد تغير ، ولكنه يعني تحديث الناس بما يعقلون للرقي بالمستوى الفكري للأفراد خطوة بخطوة . فهذا الحكم الشرعي أو ذاك على حاله لم يتغير ، لكن لم يأت أوان الكلام فيه لأن غيره أولى منه بالشرح والتطبيق ، فنحن بحاجة ماسة لتطوير أداء العاملين يشكل متدرج ، ليصلوا إلى مستوى الجودة المطلوب . فالذي يكلم طفلاً في المرحلة الابتدائية عن قوانين الكيمياء والفيزياء وخواص المواد ـ مثلاً ـ لا ينبغي عليه توقع الاستجابة ، وإنما النتيجة المؤكدة أن يقول الطفل : إن هذا الرجل مجنون يهذي بألفاظ غريبة كـ ” H2O “ مثلاً . المسألة سهلة ، فالمعلم يتكلم عن الماء وقد ذكر الاسم العلمي له ، لكن المشكلة أنه يكلم بذلك طفلاً أو رجلاً أمياً ولا يكلم مختصاً في الكيمياء أو الفيزياء .
وهذا السلوك من أولئك الدعاة يوازي تطبيق بعض المدراء والدول لأعلى مستويات الجودة في شركاتهم ودولهم بدلاً من الرقي درجة تلو درجة بأداء العاملين ، فتكون النتيجة أن يعجز سكان تلك الدولة عن تطبيق تلك المستويات ، وتصبح بالتالي الصناعة والتجارة حكراً على الشركات الأجنبية وحدها .
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث قائداً عسكرياً أو داعية من الدعاة قال له : ادعهم إلى كذا ، فإن آمنوا لك فادعهم إلى كذا ، فإن آمنوا لك فادعهم إلى كذا . وبذات الطريقة ربى النبي صلى الله عليه وسلم صحابته رضي الله عنهم ، حتى إذا استقر الإيمان في قلوبهم رأيتهم جميعاً قواداً ودعاةً وسفراء .
مراقبة الجودة
وهنا يلح علينا سؤال في غاية الأهمية : تُرى على من تقع مسؤولية مراقبة الجودة في تطبيق الإسلام ؟
إن واجب المراقبة لجودة تطبيق الإسلام تقع على جانبين :
الأول : الراقبة الذاتية : حيث يراقب الفرد الله عز وجل ليزيد من جودة أدائه للعبادة ، ويظهر هذا المستوى المتقدم من الرقابة في مقام الإحسان في العبادة ، فقد سأل جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان فقال : ” أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ “ [متفق عليه] . وفي هذا النوع من المراقبة نلحظ أن العلاقة متبادلة ، فالفرد يستشعر عظمة الدور الذي يقوم به في عبادته لله خالق الأكوان وما فيها ، ويستشعر في ذات الوقت أن الله جل جلاله يراقبه . فهو يراقب الله والله يراقبه ، فمرة تؤثر فيه عوامل الترغيب في الإقبال على الله ، ومرة أخرى تؤثر عوامل الترهيب في شعور الخوف من الله العليم بكل شيء متى فكر في الوقوع في المحظور .
الثاني : الراقبة الخارجية : وهي وجب المسؤول عن الأفراد ، سواء أكان رباً لأسرة ، أو مديراً لشركة أو مؤسسة ، أو رئيساً لإقليم أو دولة . وأهمية الرقابة الخارجية تبرز في حالتين : الأولى حالة الانحراف الذي لا يخلو منه مجتمع مهما ترقى في درجات النزاهة ، وحينئذ تقوم تلك الرقابة بدور العقاب . والثانية حالة الخطأ العرضي وغير المتعمد ، ففي هذه الحالة تقوم الرقابة الخارجية بثلاث مهام : توضيح الخطأ للفرد ، وتوجيهه ، وتنمية مهاراته . والغاية من ذلك كله هو تفادي الخطأ مستقبلاً ، والاستفادة منه .
الدين للحياة
الإسلام نظام حياة متكامل ، والمعايير السابقة هي معايير لجودة تطبيق الإسلام ، لكنها تصلح أيضاً كمعايير لكل أنواع الجودة . وإذا حاولنا سرد تلك المعايير في نقاط للاستفادة منها في الدراسات الأكاديمية وجدناها كالآتي :
1ـ المعايير هي الحاكمة على صحة السلوكيات وخطئها ، وليست السلوكيات حاكمة على المعايير .
2ـ الخطأ العرضي والاعتراف به مهم جداً للرقي في مستوى الأداء .
3ـ الرضى عن الذات وعن رب العمل مهم جداً في استمرار العمل وتحسين الأداء .
4ـ المعايير يجب أن تكون سلسة وسهلة التطبيق .
5ـ معايير الجودة يجب أن تكون في أعلى المستويات .
6ـ تطبيق المعايير يجب أن يتناسب مع مستوى الأفراد .
7ـ الرقي في مستوى أداء الأفراد خطوة بخطوة إلى أن يتناسب مع المعايير .
8ـ يجب تفعيل نظام الرقابة الذاتية على مستوى الأداء .
9ـ الرقابة الخارجية لا غنى عنها حتى مع وجود الرقابة الذاتية .
هذه هي حضارة الإسلام في مراقبة الجودة وتنميتها في الإسلام ، فهل نجد في الدنيا قاطبة تشريعاً أعظم من تشريع الإسلام ؟!! أذكر القارئ هنا : بأننا إذا أردنا أن نرقى بمستوى أدائنا الفكري أو العملي فلابد أن نعترف بأخطائنا أولاً !! ومن ذلك أن نفكر في أيهما هو الخطأ ؛ النظر إلى الإسلام وتشريعاته بدونية دون قراءة شيء عنه ، أم النظر إليه نظرة إعزاز وإكبار كما فعل ألوف المنصفين حول العالم ، مع أن المسلمين في غاية الضعف حتى أن أحداً لا يرجو منهم أي مصلحة إن مدح الإسلام ؟!!