(1) أمن الأسرة واستقرارها وسلامتها من الأمور المهمة لسعادة أفرادها؛ فهي الأمل الأكبر في إمداد الأمة بالفرد المؤمن الصالح. وهناك أمور عديدة تتصل بسلامة الأسرة واستقرارها يغفل عنها كثير من الصالحين والصالحات من الآباء والأمهات، ولابد أن تعالج هذه الأمور بصراحة وصدق وموضوعية، ومن هذه الأمور: الخلاف بين الأبوين.
(2) في كثير من الأحيان؛ يتصرف الوالدان تصرفات ظناً منهما أن الأطفال لا يفهمون ولا يدركون، وهذا خطأ كبير، فالطفل لا يتكلم، ولكنّه يفهم كثيراً مما يُقال، ويترك ذلك في نفسه أعمق الآثار. لذلك لا يجوز أن يعلم الأولادُ بشيء من الخلاف بين الأبوين، مهما كان سن هؤلاء الأولاد. إن الحياة الزوجية – مهما كانت ناجحة وسعيدة – لابد أن يكون فيها شيء من الخلاف؛ لأن العقول ليست واحدة، وكذلك الأمزجة ليست واحدة. وهذا الخلاف يجب أن يُحل بسرعة. وإذا كان لا بدّ من مناقشة أسباب الخلاف، فلتناقش بهدوء وبعيداً عن الأولاد، ما استطاع الزوجان إلى ذلك سبيلاً. وامتناعهما عن المناقشة أمام الأولاد يحقق فوائد كثيرة؛ منها:
* سلامة نفسيات الأطفال، والإبقاء على براءتها السوية.
* بقاء الصورة الطيبة للوالدين في نفوسهم ودوام محبّتهما.
* المساعدة على سرعة حل المشكلات، والوصول إلى حل مرض بعد أن يهدأ كل منهما؛ لأن كلاً منهما – إذا أراد ألا يعلم شجارهما أحد – يسارع إلى إخفاء الموضوع، وخفض الصوت حتى لا يسمع أحد الكلام.
(3) إن إدراك الأبوين هذه الحقيقة يجب أن يبدأ مُبكراً قبل أن يُرزقا الأولاد. أمّا مَن كان يعلن خلافه مع زوجته أمام الأولاد، فليأخذ درساً من الماضي، ليغير نهجه فيما بقي من عمر الحياة الزوجية، وليخف من الله في نفسه، وزوجه، وأولاده.
(4) إننا نؤذي أعصابنا وأجسامنا ونحرقها، ونحطم أولادَنا! ونُعَقّد حياتنا الزوجية تعقيداً شديداً، عندما نخالف هذه الحقيقة. قد تخطى الزوجة خطأ كبيراً، لكن ليس من مصلحة الزوج أن يوجّه إليها كلاماً شديداً، ولا أن يُعاتبها ويوبخها أمام أولادها، ذلك يجب أن يكون موقف الزوجة أيضاً؛ ذلك لأن من سنة الله في خلقه أن الإنسان يكون ميالاً، مع مَن يبدو أنه مظلوم ضعيف، فسيقف الأولاد إلى جانب من يحسبونه مظلوماً من الأبوين.
(5) وعندما يرى الأولاد – على سبيل المثال – أمّهم تُقابَل بالعنف والشدة من أبيهم يميلون إليها، ويغمرونها بحنان تعويضاً عمّا لاقت. وعندما يعيشون هذا المشهد المؤلم المؤثر- ولا يستطيعون أن يردّوا على أبيهم – يكرهونه من أعماقهم، ويحقدون عليه، ولا يكون ذلك في مصلحته، ولا مصلحة الأسرة.
(6) هذا ما دلت عليه الخبرة، وهذا ما انتهت إليه تجربة علماء النفس والتّربيّة. فإذا أراد أحدهما أن يوبخ الآخر أو يعاتبه فليكن ذلك في خلوة، لا يصل إلى أسماع الأولاد شيء منه، وإذا راعى أحد الزوجين شعور صاحبه، فلم يُوبّخه أو يعاتبه أمام أولادهما، وجب على الآخر أن يكون هذا موضع تقديره. ويجب – في لحظة من لحظات الصفاء – أن توضع أسس بين الزوجين لمواجهة المشكلات ساعة الانفعال، كأن يتفقا على أمور مثل:
* أن يتحمل كلٌّ صاحبه.
* ألا يقابل أحدهما الانفعال بمثله.
* أن يعترف المخطئ بخطئه ولا يكابر.
* ألا يدوم الخلاف بينهما كثيراً، ولا يجوز أن يهجر أحدهما الآخر أكثر من يوم وليلة.
* ألا يتكرر العتاب في مسألة واحدة، إلاّ على سبيل الندرة.
* ألا يطلب أحد منهما من شخص آخر أن يدخل بينهما؛ لا أهلاً، ولا صديقاً، ولا ولداً.
(7) إن هذا الاتفاق – الذي يحسن أن يكون مكتوباً – قد يكون له تأثير مُفيد في الحد من الخلافات الزوجية، لا سيما إن كانت هناك رغبة في استمرار الحياة المشتركة بينهما. ولنذكر بهذه الأحاديث الصحيحة المشهورة: قال صلى الله عليه وسلم: “لا تغضب”. وقال صلى الله عليه وسلم: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت”. وقال صلى الله عليه وسلم: “لا يفرك مؤمن مؤمنة؛ إن كره منها خلقاً رضي منها غيره”.
(بتصرف: محمد لطفي الصباغ، مجلة الأسرة).
الترجمة إلى التركية:
الترجمة إلى الإنجليزية:
كلمات الدرس:
الأسماء:
| تصَرُّف | تصرفات | |||
| مزاج | أمزجة | |||
| سوي | أسوياء | |||
| عصب | أعصاب | |||
| مصلحة | مصالح | |||
| مشهد | مشاهد | |||
| خلوة | خلوات | |||
| سمع | أسماع | |||
| لحظة | لحظات | |||
| اُسّ | أُسُس |
الأفعال:
| أمد | يُمد | أمد | إمداد | ممِد | ممَد | ||
| تصرف | يتصرف | تصرف | تصرف | متصرِّف | متصرَّف | ||
| امتنع | يمتنع | امتنع | امتناع | ممتنِع | ممتنَع | ||
| ابرأ | يبرأ | برأ | براءة | بارئ | مبروء | ||
| ارض | يرضى | رضي | رضى | راضي | مرضي | ||
| أرْضِ | يُرضي | أرضى | إرضاء | مُرْضِي | مُرضَى | ||
| انهج | ينهج | نهج | نهج | ناهج | منهوج | ||
| حطِّم | يحطم | حطم | تحطيم | محطِّم | محطَّم | ||
| عقِّد | يعقد | عقد | تعقيد | معقِّد | معقَّد | ||
| وجِّه | يوجه | وجه | توجيه | موجِّه | موجَّه | ||
| عاتب | يعاتب | عاتب | معاتبة | معاتِب | معاتَب | ||
| اغمر | يغمر | غمر | غمر | غامر | مغمور | ||
| عوِّض | يعوض | عوض | تعويض | معوِّض | معوَّض | ||
| لاقِ | يلاقي | لاقى | ملاقاة | ملاقي | ملاقى | ||
| آلِم | يؤلم | آلم | إيلام | مؤلِم | مؤلَم | ||
| احقد | يحقد | حقد | حقد | حاقد | محقود | ||
| وبِّخ | يوبخ | وبخ | توبيخ | موبِّخ | موبَّخ | ||
| اصف | يصفو | صفا | صفاء | صافي | مصفى | ||
| كابر | يكابر | كابر | مكابرة | مكابِر | مكابَر | ||
| ذكِّر | يذكر | ذكر | تذكير | مذكِّر | مذكَّر | ||
| اصمت | يصمت | صمت | صمت | صامت | مصموت | ||
| افْرَك | يفرك | فرك | فرك | فارك | مفروك |
المترادفات:
| إمداد | تزويد | ||
| يتصرف | يفعل | ||
| سوية | استقامة | ||
| نهج | أسلوب | ||
| يحطم | يخرب | ||
| العنف | الشدة | ||
| حنان | شفقة | ||
| يصمت | يسكت | ||
| يفرك | يكره |
الأضداد:
| إخفاء | إفشاء |
كلمات متفرقة:
| موضوعية |
والحمد لله رب العالمين.