قاتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخوارج مع وجود الفتنة والاختلاف على خليفة للمسلمين،
بل وقال رضي الله عنه:
فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ.
وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءَ الْقَوْمَ،
فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَغَارُوا عَلَى سَرْحِ النَّاسِ،
فَسِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ.
قاله تعليقاً على حديث:
“يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ”.
وقال أيضاً:
إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ خُلِّفُوا فِي كَذَا وَالْمَالِ،
وَإِنِّي مُخْرِجٌ النَّاسَ، وَهُمْ أَدْنَى الْعَدُوِّ إِلَيْكُمْ،
فَكَيْفَ تَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّكُمْ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَخْلُفَكُمْ هَؤُلَاءِ بِأَعْقَابِكُمْ،
فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«يَخْرُجُ خَارِجَةٌ مِنْ أُمَّتِي، لَيْسَ صَلَوَاتُكُمْ إِلَى صَلَوَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ لَيْسَ لَهَا ذِرَاعٌ، عَلَيْهَا مِثْلُ حَلَمَةِ الثُّدِيِّ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ بِيضٌ» ،
لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِي يَسِيرُونَ إِلَيْهِمْ مَا قَضَى اللَّهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا نَكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ،
فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ،
وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ.