أشكر كل من سأل واطمأن على وضعي الصحي،
وأخص بالذكر مشايخي وقدوتي الكبار حفظهم الله تعالى الذين كانوا باتصالهم قدوة وإنموذجاً يحتذى في التواضع،
وكذا أشكر الإخوة في شؤون الديانة وفي الجامعات التركية وفي جامعة الزهراء على تواصلهم مع أخيهم الصغير،
وكل من نظر لأخيه الصغير بعين العطف ممن يكبرني سناً،
وأشكر والدي ووالدتي وزوجتي ووالديها وإخوتي وكل أقاربي وكل من وقف معي وساعدني في هذه المحنة،
وكذا من زارني مهنئاً بسلامتي،
وكذا من خصصوا منشوراً خاصاً على صفحاتهم،
وأشكر كل من تواصل معي على كل وسائل التواصل: الفيس، والتويتر، والواتس، والفايبر (وهما لا يعملان حالياً لأن هاتفي الذكي معطل حالياً)، والهاتف، أو اتصلوا بوالدي أو إخوتي أو أقاربي…
وكذا طلابي الأكراد والأتراك والعرب الذين هم إخوتي كباراً وصغاراً…
وأقول لمن منعه انشغاله عن التواصل: انشغالكم فيما ينفع الناس هو برد قلبي وشفاء نفسي،
ومن منعه حسد الأقران أو الحقد عن التواصل: أسأل الله أن يهديكم ويطهر قلوبكم، فلا نصر مع الحقد والحسد…
وأقول للجاني: لو أنك فكرت للحظة واحدة لعلمت أن الأرواح بيد الله، وأنني لولا لطف الله في مواضع الطعنات الكثيرة أو في المسعف الذي قدر الله أن يكون لحظة الجريمة في الموقع، لكنت في قبري عند ربي، ولجعل الله المهنئين معزين بوفاتي…
فقد أعطاك الله فرصة بحياتي أن أوجه لك هذه الكلمات لعل الله يجعل فيها سبب هدياتك وعودتك إليه، وأسأل الله لك الهداية من كل قلبي، فلتعلم أن الله خالق كل البشر على اختلاف دياناتهم وألوانهم وأعراقهم…
فلتأخذ تعليماتك في المرات القادمة من ربك، فهو الآمر الناهي الحقيقي…
وأقول للشامتين أو الفرحين بما حصل لي: طهروا قلوبكم، واعلموا أن شماتتكم لن تضرني إلا احتراق قلوبكم قهراً، واعلموا أنكم تفرحون على فرحي بلطف الله ورحمته التي وسعت كل شيء!!!
فلا شماتتكم ولا فرحكم تهزني مقدار شعرة؛ لأن عقيدتي الراسخة هي: “وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ”.
وأقول لطلابي جميعاً: إن كنتم تطلبون شفائي فهو في اجتهادكم وسعيكم واستفراغ وسعكم في دروسكم، فأنا ما حييت إلا لهذا، ولا يقهر عدوكم غير هذا…
وأقول لمن يسألون عن منهجي: هل سيتغير بسبب ما حصل؟: “والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه ما تركته”.
وأقول لمن تزلزلت قلوبهم بسبب ما حصل لي: اتقوا الله وانظروا كيف أحياني الله من موت محقق لا شك فيه بسبب الطعن أو النزف، فليزدكم هذا يقيناً بالله، فآمنوا بالله بدلاً من الخوف من الشيطان، وتذكروا قول الله تعالى: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}.
فالله الله في الثبات والإقبال على الله والقرب منه،
وأسأل الله أن يجعل فيما بقي من حياتي خيراً مما مضى،
والله الموفق والهادي ومنه اللطف والعون…