أول من استخدم هذا المصطلح هو الإمام أبي حاتم الرازي (ت: 327 هـ). في كتاب بعنوان:
“أصل السنة واعتقاد الدين”.
ثم توالى استخدام هذا المصطلح على علم أصول الدين:
– كتاب اعتقاد أهل السنة: أبو بكر الإسماعيلي (ت: 371هـ).
– شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: أبو القاسم اللالكائي (ت: 418هـ).
- الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد: البيهقي (ت: 458هـ).
- لمعة الاعتقاد: موفق الدين ابن قدامة (ت: 620هـ).
وهنا لنا وقفتان:
1- كلمة “عقيدة” مصطلح محدث مولد تعارف العلماء على استخدامه على علم من العلوم، وليس مصطلحاً شرعياً.
2- علم العقيدة كغيره من العلوم؛ فيه القطعي المتفق عليه، وفيه الظني الاجتهادي المختلف فيه.
والنتيجة:
لا يجوز جعله مقياساً على إيمان الناس وإسلامهم، ولا المفاضلة بينهم على مصطلح “العقيدة”.
واعلموا أنه ما فشت هذه البدعة بين المسلمين إلا تفرقوا وطعن بعضهم ببعض واقتتلوا!!!
وما ذاك إلا لعظيم جهلهم في القطعي والظني، وفيما تجوز فيه المفاضلة وما لا تجوز!!!
وتلك المفاضلة لا يجوز لنا الوقوع فيها إلا بنص صريح يدل على جواز المفاضلة في كذا وكذا وكذا بأعيانها…
عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال:
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأله عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
” خمس صلوات في اليوم والليلة“.
فقال: هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
” وصيام شهر رمضان”.
قال: هل علي غيره؟
قال: “لا، إلا أن تطوع”.
وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الزكاة”.
قال: هل علي غيرها؟
قال: “لا إلا أن تطوع.
فأدبر الرجل وهو يقول:
والله لا أزيد على هذا ولا أنقص.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أفلح إن صدق”.
وهنا تجد المبتدعة من الطرفين يقولون:
أفلح إن صدق فلم يزد ولم ينقص…
والجواب:
إن أي مفاضلة على الزيادة والنقص خارج هذا فهي بحاجة لنص خاص بها بعينها؛ لأنها تخصيص لعموم هذا النص، وكل تخصيص بحاجة لدليل خاص به.
والله أعلم…