إغلاق المدارس الشرعية في سوريا!!!

ذكرت في منشور سابق أن فتح كلية الشريعة في حلب لم يكن هدفه تعميم العلوم الشرعية، وإنما كان هدفه تجفيف المنابع (إغلاق المدارس الشرعية في كامل سوريا)، ومن ثم فتح كلية ليس لها روافد لذر الرماد في العيون وتسكين الناس.
تضمن المخطط عدة ممحاور:
1- تعيين عدد من المفتين المحبوبين من الناس، ليخرج بعدها حسون الملعون على وسائل الإعلام ويقول: جميع المفتين مؤيدون لقرار إغلاق المدارس الشرعية.
2- منع مدارس الإناث من أخذ أجرة وسائل المواصلات للإناث؛ مما يمنع الطالبات من الوصول إلى المدارس.
3- تحويل نظام التعليم الابتدائي من 6 سنوات، إلى نظام الأربع سنوات للمراحل التعليمية الثلاث؛ لعلمهم بعدم مرونة المدارس الشرعية الخاصة (الكلتاوية والشعبانية) في تغيير نظام تعليمها.
ثم أفشل الله مخططهم، فقد حصل الآتي:
1- استدعى عمي رحمه الله تعالى حسون، فجاء يسعى على عادته في النفاق، فقال له:
لماذا تكذب على لساننا؟!!
فقال:
الصحف كذبت على لساني، وأنا لم أقل ذلك!!!
فقال له عمي:
كذبهم رسمياً في الصحف أو قدم استقالتك، فهذه قضية في غاية الحساسية لا تحتمل السكوت عليها، وستدمر مستقبل الإسلام في البلاد.
فرد عليه بجواب دبلوماسي قائلاً:
لن يكون إلا ما يرضيك سيدي…
ولأن حسون كاذب وقف بعد صلاة المغرب في اليوم التالي وألقى محاضرة في عدم تأثر التعليم الشرعي بإغلاق المدارس الشرعية، وأن الأهالي يمكنهم تعليم أولادهم العلوم الشرعية بالكتب والأقراص الممغنطة على الحاسب، فالدين محفوظ!!!
وقد قطع محاضرته لصلاة العشاء ثم أتم ثرثرته إلى بعد صلاة العشاء…
وعندما رأى عمي رحمه الله تعالى أن المخطط محبوك بعناية وقف على المنبر وقال الأفكار التالية:
– كل ما يقال عن إغلاق المدارس الشرعية كذب وإشاعات.
– ما يقال على لساني أنني موافق على إغلاقها كذب.
– لقد قابلت السيد الرئيس وقال: إن المدارس الشرعية خط أحمر، ولا يمكن إغلاقها مطلقاً (وهذا لم يحصل طبعاً).
فأُسقِطَ في يد المخابرات، ولم يعد بإمكانهم تكذيب عمي، ولا تكذيب ما قاله على لسان الأسد.
فقرروا معاقبته بتجميده، فبقي المفتي الرسمي ومفتي الشعب، وأصبحت كل وسائل الإعلام تسمي محمود العكام مفتياً لحلب، مع أنه حتى اللحظة ليس مفتياً بشكل رسمي!!!
2- اتفق مسؤولو مدارس الإناث مع الأهالي سراً أن يتفقوا مع السائقين بشكل مباشر، دون تدخل مديرات المدارس في الموضوع، فانحل هذا الأمر أيضاً.
3- مع فشل الإجرائين السابقين تم تجميد الإجراء الثالث؛ لأنه لم يعد في تطبيقه فائدة في إغلاق المدارس الشرعية.
أما الضغط الشعبي في القيل والقال وفي التوعية بمخاطر القرار الجديد وفضح أهدافه فقد كان له تأثير كبير في اضطراب الدولة في تنفيذ القرار، فجمدوا المشروع حتى إشعار آخر.
ثم اشتعلت الحرب.

اكتب رداً