في استقبال مسؤول الاغتيالات في الأمن العسكري!!!

أثناء وجودنا في مكتب وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد اتصل بمسؤول الاغتيالات في الأمن العسكري العميد كفاح، وقال له:
يوجد عندي شاب على مستوى راقي من الخُلُق ومن أسرة مشهورة في سوريا كلها وليس فقط في حلب، وأريد أن تجلس معه وتتعرف عليه بنفسك، ولا تسمع لما يقال عنه من إشاعات!!!
وبالفعل اتصل بي في اليوم التالي مدير أوقاف حلب أحمد عيسى بعد عودتنا من دمشق، وواعدني عند جامع عبد الله بن عباس في الفرقان، وأخذني معه بسيارته إلى مبنى الأمن العسكري الذي كان بلا واجهات يومها، وكان معه في السيارة خطيب جمعة لا يطيع أوامرهم، وهو الآن معتقل عند داعش، وأخذه معنا ليحل مشكلته دون اعتقال!!!
دخلت مع أحمد عيسى إلى مكتب العميد كفاح وأنا صائم، فلم أشرب قهوتهم، فغضب بشدة وكظم غضبه.
وكان جلوسنا في بهو وكراسي مؤقتة إلى حين إتمام صيانة المبنى.
وبقي ساعة يعطيني محاضرات في القومية وأمن الوطن، وعندما حاولت الاستدراك على أمر قاله زجرني وقال:
لم أنته حديثي بعد…
فشعرت أنه قابلني مرغماً، أو قابلني لغاية أخرى تتعلق باختصاصه!!!
ودعنا عند خروجنا إلى باب الغرفة، وخارج البناء قال لي أحمد عيسى:
سآخذك لزيارة كل مدراء فروع المخابرات، لترى بعينيك أخلاقهم العالية، وأن كل ما يقال عنهم كذب!!!
عندها أدركت أن وجودي عند العميد كفاح بغرض الاغتيال وليس مرغماً على مقابلتي، فهم عند كل زيارة لفرع مخابرات يحضرون معي شخصاً صالحاً، فيبقى في الخارج ويدخلونني، وبهذا ينشرون بقوة شائعة ارتباطي بهم، وبعد انتشار الشائعة يغتالونني ويلصقون التهمة بالمجاهدين!!!
فكانت زلة لسان أحمد عيسى بذكر ما سيحصل مستقبلاً سبب في انكشاف مخططهم، ولا أدري هل كان شريكاً لهم، أم هو مجرد مغفل؟!!
وعلى الحالين فقد كان فتى مطيعاً لأوامرهم بدقة، ويأخذ توجيهات تحركاته التفصيلية من الشيخ صهيب.
خرجت من هناك، وذهبت إلى بيتي، ورتبت أغراضي، ثم اتصلت بإخوتي وقلت لهم:
اليوم سهران عند أهلي وأريد أن أراكم.
وفي المساء قلت لهم:
إني مسافر غداً.
خرجت من الفجر وأنا أدرب زوجتي على ما يجب فعله إذا تم اعتقالي على الحدود، وبمن ستتصل إذا وصلت عنتاب…
تجاوزت الحدود السورية بأمان، وأثناء تواجدي داخل الحدود التركية اتصل بي أحمد عيسى خمس مرات وأنا لا أرد، وبعد ختم الجوازات أغلقت الهاتف.
وعلمت لاحقاً أن اتصاله كان بهدف زيارة مدير فرع الأمن السياسي!!!
دخلت مع أسرتي، وتركت أسرتي في عنتاب، وعدت وحيداً بعد أسبوعين بطريقتي الخاصة إلى الداخل!!!
فإن قدر الله لي أن أكتبها فسأتمها لكم في الوقت المناسب إن شاء الله تعالى…

اكتب رداً