الاعتراض على إرادة الله في الأزمات!!!

ملاحظة:
في آخر المقال مداخلة في ندوة عن عدل الله في الأزمات.

الاعتراض على إرادة الله في الأزمات يشبه إلى حد ما القصة التي حصلت مع النبي صلى الله عليه وسلم:

فقد مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ:
” اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي “.
قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي.
وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ:
لَمْ أَعْرِفْكَ.

فَقَالَ:
” إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى ” [متفق عليه].

فصاحب المصيبة لا يفكر…
صاحب المصيبة لا يفكر…
صاحب المصيبة لا يفكر!!!

وفي المصيبة يخرج ما هو مخبأ في قلبه من عقائد وأفكار فقط.

لذا تجد غير المؤمن عندما تكلمه بما يتعلق بمصيبته يطالبك بالواقعية،
فكيف نعيش دون عائد مادي تحت البراميل والقصف،
ثم أنتم تقولون لنا:
اصبروا!!!

وهذا يحتاج منا ترسيخ ما يلي:

1- الإيمان واليقين المطلق بالله الذي يتجاوز الإيمان بالماديات والمحسوسات.
2- اليقين المطلق بأن الشهيد يذهب إلى الجنة حقيقة، وعندها ستجد النساء يدفعن أبناءهم للجهاد في سبيل الله.
3- الموازنة بين عذاب البشر وعذاب الله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ} [العنكبوت: 10].
4- وجود الهدف وحجمة العظيم يخف معه ومع تحقيقه كل ألم.
5- العمل والتخطيط لتحقيق الهدف يسلي الإنسان في مصابه.
6- إشغال النفس في العمل لتحقيق الهدف يسلي الإنسان في مصابه.

تحول كل المجتمع إلى هذا المنهج يؤدي إلى:

1- حركة جارفة لا تنظر للوراء، والمصائب العظيمة والأزمات تزيد ترسيخ ذلك أكثر فأكثر في المجتمع، فهي تنشئ عظماء يعطون أكثر مما يأخذون.
2- أفراد المجتمع يصبرون بعضهم ولا يخذلونهم، وبالتالي التحايل لمنع المصائب أو تخفيفها، بدلاً من البكاء والنحيب والتنظير فقط!!!

والنصر يأتي بهؤلاء،
ولا يأتي بالمتميعين والمخذلين والمرجفين والمترددين ووو!!!!

اكتب رداً