ما الفرق بين البوطي وحسون؟!!

فيما يلي جواب السؤال في المنشور على الفيس على الرابط:
https://www.facebook.com/share/p/1D46KCAJSh/

  1. البوطي عالم صالح، ولا يختلف في ذلك اثنان، لولا دفاعه عن الأسدين وتبنيه لقضيتهما، أما حسون فلا علم ولا صلاح ولا تقوى، وتوجد شهادات كثيرة على سلوكياته غير المنضبطة من بداية حياته.
  2. البوطي لديه قناعة راسخة بأن الأسدين هم خلفاء الأمة الإسلامية كلها، فهو يدافع عنهما عن قناعة، أما حسون فهو ينافق للأسدين وهو يعلم أنه ينافق.
  3. البوطي لم يخرج من الأسد إلا بتبنيه على شاشاته وتبني كتبه وطباعتها، أما حسون فخرج بثروة ضخمة ورثها من والده الفقير ومن حكمته في العلاقة مع الحاكم!!
  4. البوطي دراسته شرعية وتلقى العلم على بعض علماء عصره، واختص في الفقه لكنه في العقائد وعلم المناظرات أقوى من الفقه، وفي فقه السياسة فسد وأفسد، فملك الآلة ولم يوفقه الله لصحة استخدامها، أما حسون فدراسته أدب عربي ودراسته الشرعية قاصرة على الثانوية الشرعية، ولم يدرس على المشايخ، بل كان طلبة العلم ينفرون منه خوفاً من تقاريره، فهو لا يملك الآلة وسخر الدين للفساد والإفساد.
  5. البوطي رد على حبش في ماديته وإنكاره لإنزال الله المطر، وهاجم مسلسل وما ملكت أيمانكم وطرد المنقبات وإغلاق المساجد في المدارس الخاصة، أما حسون فقد سخر نفسه لكل فساد ومفسد وبارك إنجازات الطاهرة العفيفة إلهام شاهين!!
  6. البوطي اقتصر دوره على وصف الأسود بالمؤمنين والصالحين والدعوة لطاعتهم وعدم الخروج عليهم والنفير معهم، وفي بعض الشهادات أنه نصح حافظ بسجنهم حتى تزول شوكتهم، فهو ينظر للأسد على أنه خليفة الأمة الإسلامية!! لكنه لم يدعو لارتكاب جرائم أو استخدام التعذيب ولا نوع السجون المستخدمة، أما حسون فقد كان يحرض على الإجرام والإبادة وإرسال الانتحاريين ووو، فتصريحاته تمثل جريمة قانونية مباشرة بحق الناس.
  7. دعوات البوطي لعدم القتل كلها كانت مكتوبة في موقع نسيم الشام بشكل خطي لذر الرماد في العيون، ولا يوجد ما يثبت أنها صادرة عنه، بينما دعوته للنفير مع الأسد ضد المرتزقة كانت مصورة عاطفية مؤثرة، أما حسون فقد كانت لديه دعوات كثيرة للتسامح عندما يكون مع القساوسة في الكنائس، وليس لديه أي دعوات للتسامح مع المسلمين!!
  8. ادعاءات الإفراج عن المعتقلين وإعادة المهجرين لا يوجد أي دليل عليها، إلا تصريحات البوطي بحق نفسه أنه قال ذلك للأسد، ولا دليل على أنه فعل ذلك استجابة له أم لتحسين علاقته مع الاتحاد الأوروبي أولاً، وهي في وقت السلم الذي لا ينكر أحد وجوب تألفه فيها، بينما في وقت الحرب كان معه ضد الناس، وكذا فيديو يظهر إخراج حسون لبعض المعتقلين من أبناء أصدقائه.
  9. كان هناك تعاون بين البوطي وعمي في كثير من القضايا التي تخدم المصلحة العامة وتخدم الاتجاه الديني في سوريا، كموضوع الحجاب وحماية المدارس الشرعية والحفاظ على استقلالية المدارس الخاصة التي فتحت لتحريك الخط الديني الذي يستميت النظام الأسدي في وأده، أما حسون فشهادات عمي تؤكد أنه كان حرباً مع النظام ضد كل نشاط ديني، كمحاولة إغلاق المدارس الشرعية، ومحاولة نزع ملكية مبنى دار الإفتاء من الأوقاف وتحويله لمقهى ونادي ليلي، وتعاونه مع النظام في تجميد عمي بسبب عدم تعاونه معهم، وطلبه إصدار فتوى بتحريم المظاهرات ووو.
  10. البوطي كان ضد كل الحركات الإسلامية، ويعتقد أن التقوقع الإسلامي في الأحزاب يمنع وصول الإسلام للناس، وهو ضد وصولهم للسلطة، كما صرح بكل ذلك في كتابه الجهاد، وعد مطالبتهم بحقهم في السلطة والحكم حرابة، فهو مع الانقلابات العسكرية العلمانية ضد الحكم الإسلامي، أما حسون فليس لديه أي فكر في هذه المسألة ولا في غيرها، ويبرع في العبارات التي تدغدغ مشاعر الناس ليحقق مصالحه فقط لا غير.
  11. البوطي ألف عشرات الكتب المفيدة، لكن ينبغي توخي الدقة في قراءة الكتب الفقهية منها، والحذر من فقهه السياسي تحديداً، وكتابه فقه السيرة سمعت من جدي أنه من أسلوب والده الرجل التقي الصالح الملا رمضان، أما حسون فمؤلفاته كلها من كتابة الأحباب وعملهم!!
  12. البوطي خلف عبد الرحمن وهو رجل صالح تقي اعتقل في الثمانينات، وخلف توفيق الذي لا يملك سياسة والده فشطح في علاقته بالأسد أكثر من أبيه، فأساء إليه أيما إساءة، أما حسون فخلف عبد الرحمن صاحب السيرة المعروفة كأبيه، وخلف أديب وهو رجل صالح فيما يظهر ويبتعد عن الأضواء فعصم نفسه.
  13. البوطي ختم الله له برصاصة من يد ضابط مخابرات، فلعل ذلك يشفع له ما أجرم بحق نفسه وبحق المسلمين، أما حسون فخاتمته في السجن، فإما أن يتوب ويرجع إلى الله، أو يبقى على كبره وأمله بعودة إبليس لإنقاذه، فالله أعلم بما يختم الله له، ونعظه بأن يتوب إلى الله، فلم يبق من العمر الكثير.
  14. البوطي بسبب كل ما سبق كان له تأثير على شريحة أكبر من المجتمع، وكان لقوته العلمية وصلاحه دافعاً قوياً لقبول قوله، وقد ذكرنا أثر زيغة الحكيم في منشور مستقل سابقاً، أما حسون فمعلوم أنه بوق، ولا يجتمع حوله إلا المنتفعون وأصحاب المصالح المالية والدنيوية.
  15. أتباع البوطي ثلاثة أنواع: نوع يتعلق بعلمه ولا يخوض أبداً في علاقته مع الأسدين، ونوع يميز بين علمه الذي يجب أن نستفيد منه ويستنكر وقوفه مع آل الأسد، ونوع عم عبيد يعتقدون أنه معصوم وأن جريمته هي عبادة وطاعة وهو يعلم من الله ما لا تعلمون كأن الوحي ينزل عليه!! أما حسون فكل الذين يدافعون عنه هم عبيد سحرهم بلسانه وبيانه فأفسد عليهم دنياهم وآخرتهم.
  16. بناء على ما سبق فبعض محبي البوطي الذين لم يصلوا لمرتبة العبودية يتمتعون بمزية الأدب في الحوار والنقاش، أما أتباع الحسون فكلهم عبيد وما وجدت واحداً منهم يملك أدباً.
  17. عوام الناس بسبب لوعتهم يدعون على الاثنين بحرقة، ومع أننا لا نملك شيئاً أمام دعوة المظلوم، لكن الواجب علينا -مع شديد ألمنا- أن نضبط ألسنتنا فلا نستخدم ألفاظاً نابية في حقهما، ولا نكفرهما، ولا نلعنهما، ونستفيد من علم الأول دون تعصب وتقديس، ونسأل الله أن لا يفتننا ولا يبتلينا بما ابتلاهما به، فأمراض القلوب هي مرض كأمراض الأبدان، فنسأل الله العفو والعافية…
  18. أياً ما كان سبب موقف الطرفين، فكلاهما دخل في مسار يصعب الرجوع عنه، وهو القرب من الحكام والسلاطين (إن كانوا صالحين، فكيف إن كانوا باطنية فاسدين)، وقليل جداً من العلماء الذين دخلوا وسلموا وخرجوا بخير مما دخلوا لدينهم ودين الناس، والأكثر دخلوا فاستخدمهم الحاكم ولم يخرجوا منه بما ينفع الناس، فلم أجد حاكماً عبر التاريخ قرب منه العلماء ينفع الناس في دينهم وآخرتهم، وإنما ليثبتوا حكمهم وسطوتهم على الناس من خلال الدين، إلا المتقين من الحكام، وهم من أندر النوادر بعد سقوط الخلافة الراشدة.
  19. دعم السلطان بكلام السياسة لخداعه وسوقه إلى الحق سوقاً، أو وعظه وترقيق قلبه ليتوجه إلى الله مقصد نبيل مطلوب من كل طالب علم، لكن تطويع الفقه وتطويع نصوص الكتاب والسنة لتثبيت كراسي الحكام سواء كانوا صالحين أو فاسدين فهو استخفاف بشرع الله وعبث به لمصلحة الحكام، والفرق بين الأمرين شعرة ترفعك وترفع الأمة، أو تهلكك وتهلك الأمة معك.
  20. آخرتهما لله وحده، لكن لا يجوز الاقتداء بهما فيما فعلا، والذي يريد أن يدخل في هذا المسار فيجب أن يتمتع بدهاء وسياسية عالية جداً، فلا يحصلوا منه على شيء يضرهم في دينهم ويفسد دين الناس، فعمي رحمه الله تعالى في الثمانينات وصل معهم إلى طريق مسدود وعجز فذهب للإمارات، فلما توسمنا خيراً رجعنا جميعاً، لكن مع ذلك فقد وصلنا لمرحلة تم تجميد عمي رحمه الله تعالى واضطررنا أن نضع حداً لجبروت فرعون.
  21. الخلاصة: البوطي كان فتنة حياً وميتاً إلى زمن، ثم سيصبح مادة للأبحاث والمقالات والدراسات الفكرية والسياسية في العلاقة بين العالم والحاكم الباطني، أما حسون فهو سطر في سجلات التاريخ التصق اسمه بالأسد، وسيذكره التاريخ كما ذكر أبي ابن أبي سلول، ولن يتجاوز هذا القدر.
  22. الكل محتقن اليوم بسبب جرائم النظام، لكن الأجيال اللاحقة بعد زوال الاحتقان ستحكم بهذا وستنظر للأمر بهذا المنظور.

والله أعلم…

اكتب رداً