نحن بحاجة لسفينة نوح، أم لجبل يعصمنا من الماء؟!!

لقد أصبحت الأفكار متلاطمة، ومتناقضة متشاكسة، وعوام الناس تحيروا وغرقوا لكثرة ما سمعوا، وأصبحوا بين باحث عن سفينة نوح بمغيباتها المجهولة، وباحث عن جبل يعصمه من الماء، فالجبل -كما هو معلوم- راسخ ثابت أكثر أمناً من السفينة التائهة بين الأمواج الهادرة!! يا قوم:

  • النص هو السفينة، ولكن من الذي يملك التفسير الصحيح؟!! ونحن لا نريد التعلم ونريد نتيجة صحيحة سهلة سريعة رخيصة!!
  • وكل واحد من المشاهير هو جبل في أعين الناس، فهو يسرق قلوبهم قبل أن يملأ عقولهم!!
  • وكل واحد منا عاش دنياه لاهياً، ثم استيقظ فجأة ويريد الاختيار على عجل!!
  • والأفكار المتلاطمة كالجبال هي الأفكار التي تتطاير في وسائل التواصل الاجتماعي!!
  • ونحن اليوم سنكون من المغرقين إن لم يدركنا الله بلطفه!!
  • وكأننا نقرأ قصة نوح مع ابنه:

{وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ، وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ -وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ-: يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ: سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ. قَالَ: لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ. وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} [هود: 42-43].

اللهم ارزقنا سفينة كسفينة نوح تعصمنا…

اكتب رداً