كلما فطس خنزير تذكرت لا شعورياً شيخه، ثم تعصف في ذهني الأفكار عن سبب ذلك، فأجد الأفكار التالية تتسابق إلى ذهني:
- ربما لأن البيئة المشيخية هي بيئتي، فأفكر بما يمكن أن نؤول إليه لو كنا مكانهم…
- الشيخ أسبق من مريده إلى جهنم إن كان يفتيه فيما يفعل…
- الشيخ عندما يحسن صورة الظالم أو القاتل أو الباطني فهو يكسب وزر كل من يضل بسبب ذلك…
- ربما لأن ضعف مشايخنا بالسياسة يجعل الخنازير والفراعنة يستفيدون من سمعة المشايخ أكثر مما يستفيد المشايخ لأنفسهم أو حتى لهدمة دينهم…
- ربما لأن الخنزير لا يعبأ أحد بدياثته، لكن ممارسة الشيخ صاحب الصفحات الناصعة للدياثة مع الخنزير يبدو مستهجناً بعض الشيء…
- ربما لأن فتنة الشيخ بعد موته أعظم من فتنته بعد حياته، فالناس لا تزال بين مدافع عنه تعصباً ومهاجم له ديانة…
- ربما لأن الشيخ يتواقح في تلميع الخنازير، بينما الخنازير تواري وتختبئ أثناء ممارستها للدياثة والرذيلة…
ربما وربما وربما… لكن ما لا خلاف فيه: عند الله تجتمع الخصوم…